ثم قال الوحيد رحمه الله في الفوائد : ( نعم يرد عليهم أن تصحيح القدماء حديث شخص لا يستلزم توثيقه منهم ، لما
مرت الإشارة إليه . نعم : يمكن أن يقال يبعد أن لا يكون رجل ثقة ومع ذلك اتفق جميع
العصابة على تصحيح جميع ما رواه ، سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ الاتفاق على اعتبار
العدالة لقبول خبرهم وأن ذلك ربما يظهر من الرجال ) ( 1 ) .
انتهى .
قال عمي السيد صدر الدين في ( 2 ) الحواشي :
( لم يدع أحد ، فضلا عن الشيخ بخصوصه ، إجماعا على العدالة شرطا ينتفى الخبر
بانتفائه بل الشيخ بنفسه مصرح بإجماع الفرقة على العمل بأخبار ثقات ليس من الامامية ،
كالفطحية والواقفة .
وبالجملة ، فالمدار في الخبر على ظن الصدور من المعصوم عليه السلام أو القطع به ،
وقد يقع الاجماع على أخبار الرجل إذا قوبلت ، وعلم من الخارج صدقها ، ومطابقتها للواقع
أو علم مطابقة الباقي .
نعم ، لك أن تقول وقوع المطابقة وحصولها في أخبار شخص أعظم دليل على وجود
الوثاقة بالمعنى الأعم بل هو عينها بل أعلى أفرادها ، وبعد تحقيق كون الرجل إماميا ما المانع
من كون شدة تحرجه في الصدق بحسب ما يظهر لنا دليلا على العدالة ، فإنا إنما استدللنا عليها
بالآثار ، وهذا أعظم أثر ) .
انتهى .
وهذا هو الكلام الفحل ، والقول الجزل .
ومنها : كونه من مشايخ الإجازة
ومعنى ذلك أنه ممن يستجاز في رواية الكتب المشهورة ، وهو المحكي عن المحقق
هامش
( 1 ) فوائد التعليقة : 7 .
( 2 ) في المتن ههنا كلمة ( قد ) زائدة .