خلاف الطريقة ، لكنه ليس بذلك البعيد بل هو قريب الامر لا
وربما عد في المدح قولهم ( لا بأس به ) بدعوى أنه في العرف مما يفيد المدح ، وفيه
تأمل .
ومن المشهور أن نفي البأس يوهم البأس . وتوهم بعضهم فعده في التوثيق ، لتضمنه
نفي البأس على العموم بزعمه ، ومرجعه إلى مقام الوصف ، ويختلف ذلك بحسب المقامات :
فإن كان من التجار - مثلا - نزل على حسن المعاملة ، وكان نفى البأس والقصور عنها ،
وإن كان من العلماء ففي العلم .
وإن كان من الرواة ففي الرواة .
فأين العموم ؟
قال جدي في الدراية :
و ( وما نقل عن بعض المحدثين من أنه إذا عبر ( 1 ) ( به ) ( 2 ) فمراده الثقة ، فذلك أمر
مخصوص باصطلاحه لا يتعداه ( 3 ) ) ( 4 ) .
أقول هو يحيى بن معين ( 5 ) قيل له : إنك تقول ( فلان ليس به بأس ) و ( فلان ضعيف )
قال :
( إذا قلت ليس به بأس فهو ثقة ) .
وهذا حكم خاص به ولا مشاحة .
( و ) ما كان ( نحو ذلك ) عندنا ( فيفيد المدح المطلق ) ، فتدبر .
( التحقيق في معنى : ( أسند عنه ) )
وربما عد في المدح قولهم ( أسند عنه ) بناء على أن المراد أنه روى عنه الشيوخ ،
هامش
( 1 ) كذا في الدراية وفي المتن : ( اعتبره ) .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 3 ) كذا في الدراية وفي المتن : ( يتعده ) .
( 4 ) الدراية : 78 ( الرعاية : 207 ) .
( 5 ) في المتن : ( يحيى بن معمر ) وما أثبتناه في المتن نقلا عن علوم الحديث : 124 وتدريب الراوي : 231 .