الشاهد ( 1 ) ، وما أوضح دلالة هذا التخصيص على ما أشرنا إليه في الجواب عن الوجه الأول
من النظر ( 2 ) في أصل الحكم بقبول الواحد في تزكية الراوي إنما هو إلى القياس ممن يعمل به ،
ويشهد لذلك أيضا أن مصنفي كتب الأصول المعروفة لم يذكروا غير الوجه الأول من الحجة
في استدلالهم لهذا الحكم ، وضميمة الوجهين الأخيرين ( 3 ) من استخراج بعض
المعاصرين ) ( 4 ) .
انتهى . فتأمل ، فإنه تكلف ، وتعسف ، وتحامل ، وقد عرفت وجه الشمول .
( الجواب الثالث )
وأجاب عن الوجه الثالث .
( بأن ( 5 ) اعتبار العلم هو مقتضى دليل الاشتراط ، ودعوى أغلبية التعذر فيه وفيما
يقوم مقامه لا وجه لها ) ( 6 ) .
( الرد على الجواب الثالث )
أقول : إنما ادعى أغلبية التعذر فيه لا فيما يقوم مقامه ، والشيخ يدعي أن الذي يقوم
مقامه الاثنان ، والمشهور كفاية العدل الواحد ، فكان الأنسب أن يقول في الجواب : لا كلام في
تعذر العلم وإنما الكلام في الذي يقوم مقامه ، ويمنع كفاية العدل الواحد ، لكنه قدس ( سره )
ذكر ما تقدم ثم أخذ في توجيه الدعوى بعد قوله لا وجه لها بما لفظه :
( وربما وجهته ( 7 ) - أي الدعوى - ( 8 ) بالنسبة إلى موضع الحاجة من هذا البحث ،
هامش
( 1 ) في المنتقى ههنا زيادة : ( كما مر التنبيه عليه ) .
( 2 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( النقل ) .
( 3 ) في المنتقى : ( الآخرين ) .
( 4 ) منتقى الجمان : 20 - 21 .
( 5 ) في المنتقى : ( أن ) بدل ( بأن ) .
( 6 ) منتقى الجمان : 21 .
( 7 ) في المنتقى : ( وجهت ) بدل ( وجهته ) .
( 8 ) ما بين الشريطين من كلام المؤلف .