أن تزكية الواحد داخلة فيه ، فإذا كان المزكى عدلا لا يجب التثبت عن ( 1 ) خبره ، واللازم
من ذلك الاكتفاء به .
الثالث : إن العلم بالعدالة متعذر غالبا ، فلا يناط التكليف به بل بالظن ، وهو
يحصل من تزكية الواحد ) ( 2 ) .
( أجوبة صاحب المنتقى على أدلة المشهور )
( الجواب الأول )
وأجاب في المنتقى عن الأول : ( بمطالبة الدليل ( 3 ) على نفي الشرط على المشروط ، فهو
مجرد دعوى لا برهان عليها .
وفي كلام بعض العامة أن الاكتفاء في التزكية بالواحد هو مقتضى القياس ، ولا يبعد
أن يكون النظر في هذا الوجه من الحجة إلى ذلك ، ولم يتفطن له من احتج به من المنكرين
للعمل بالقياس ) .
( الرد على الجواب الأول )
أقول : البرهان هو لزوم زيادة الفرع عن الأصل ، وذلك أن اشتراط العدالة في مزكي
الراوي فرع اشتراطها في الراوي ، إذ لو لم تشترط فيه لم تشترط في الخبر ، فكيف يحتاط
بالتعدد في الفرع بأزيد مما يحتاط في الأصل ؟
قال ابن الصلاح :
( ومنهم من قال - وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره - : أنه
يثبت بواحد ، لان العدد لم يشترط في قبول الخبر ، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله
هامش
( 1 ) في المنتقى : ( عند ) بدل ( عن ) .
( 2 ) المنتقى : 16 .
( 3 ) في المنتقى : ( المطالبة بالدليل ) .