بخلاف الشهادات ) ( 1 ) .
انتهى .
وهو نص فيما ذكرنا من لزوم زيادة الفرع عن الأصل . وما ذكره من أن مرجعه إلى
القياس المنكر وهم بل مرجعه إلى قياس الأولوية ، وهو معتبر عندنا ، فافهم .
( الجواب الثاني )
وأجاب في المنتقى عن الوجه الثاني :
( بأن ( 2 ) مبنى اشتراط عدالة الراوي ، على أن المراد من الفاسق في الآية من له هذه
الصفة في الواقع ، كما هو الظاهر من مثله ، وقضية الوضع في المشتق ، وشهادة ( 3 ) قوله ( 4 ) :
( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 5 ) فإنه تعليل للامر بالتثبت
أي كراهية ( 6 ) أن تصيبوا . ومن ( البين ) ( 7 ) أن الوقوع في الندم بظهور عدم صدق المخبر ،
يحصل من قبول إخبار من له صفة الفسق ، حيث لا حجر معها عن الكذب ، فيتوقف قبول
الخبر حينئذ على العلم بانتفائها عن المخبر به ، والعلم بذلك موقوف على اتصافه بالعدالة .
وفرض العموم في الآية على وجه يتناول الاخبار بالعدالة يفضي إلى التناقض في مدلولها
من حيث إن الاكتفاء في معرفة العدالة بخبر ( 8 ) العدل يقتضي عدم توقف قبول الخبر على
العلم بانتفاء صفة الفسق عن المخبر ( 9 ) ، ضرورة ( 10 ) أن خبر العدل بمجرده لا يوجب العلم ،
وقد قلنا إن مقتضاها توقف القبول على العلم بالانتفاء ، وهذا تناقض ظاهر فلا بد من حملها
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 109 .
( 2 ) في المنتقى : ( أن ) بدل ( بأن ) .
( 3 ) في المنتقى : ( وبشهادة ) .
( 4 ) في المنتقى ههنا زيادة : ( تعالى ) .
( 5 ) الحجرات : 6 .
( 6 ) في المنتقى : ( كراهة ) .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 8 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( تخبر ) .
( 9 ) في المنتقى ههنا زيادة : ( به ) .
( 10 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( بضرورة ) .