تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
بخلاف الشهادات ) ( 1 ) . انتهى . وهو نص فيما ذكرنا من لزوم زيادة الفرع عن الأصل . وما ذكره من أن مرجعه إلى القياس المنكر وهم بل مرجعه إلى قياس الأولوية ، وهو معتبر عندنا ، فافهم . ( الجواب الثاني ) وأجاب في المنتقى عن الوجه الثاني : ( بأن ( 2 ) مبنى اشتراط عدالة الراوي ، على أن المراد من الفاسق في الآية من له هذه الصفة في الواقع ، كما هو الظاهر من مثله ، وقضية الوضع في المشتق ، وشهادة ( 3 ) قوله ( 4 ) : ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 5 ) فإنه تعليل للامر بالتثبت أي كراهية ( 6 ) أن تصيبوا . ومن ( البين ) ( 7 ) أن الوقوع في الندم بظهور عدم صدق المخبر ، يحصل من قبول إخبار من له صفة الفسق ، حيث لا حجر معها عن الكذب ، فيتوقف قبول الخبر حينئذ على العلم بانتفائها عن المخبر به ، والعلم بذلك موقوف على اتصافه بالعدالة . وفرض العموم في الآية على وجه يتناول الاخبار بالعدالة يفضي إلى التناقض في مدلولها من حيث إن الاكتفاء في معرفة العدالة بخبر ( 8 ) العدل يقتضي عدم توقف قبول الخبر على العلم بانتفاء صفة الفسق عن المخبر ( 9 ) ، ضرورة ( 10 ) أن خبر العدل بمجرده لا يوجب العلم ، وقد قلنا إن مقتضاها توقف القبول على العلم بالانتفاء ، وهذا تناقض ظاهر فلا بد من حملها
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 109 . ( 2 ) في المنتقى : ( أن ) بدل ( بأن ) . ( 3 ) في المنتقى : ( وبشهادة ) . ( 4 ) في المنتقى ههنا زيادة : ( تعالى ) . ( 5 ) الحجرات : 6 . ( 6 ) في المنتقى : ( كراهة ) . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من المتن . ( 8 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( تخبر ) . ( 9 ) في المنتقى ههنا زيادة : ( به ) . ( 10 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( بضرورة ) .