( فصل )
وهو الفصل الرابع من الستة ، في مسائل الجرح والتعديل . وفيه مسائل :
( المسألة ) الأولى
( يثبت تعديل الراوي وجرحه بقول واحد عدل عند الأكثر ) ، لعموم ما دل على
حجية خبر الواحد العدل ، وإذا قبل في رواية الاحكام ففي نقل المحاسن والمساوئ بطريق
أولى .
وعن المصنف في بعض حواشيه على الزبدة اعتبار تزكية العدل المخالف أيضا ، وهو
حسن .
وذهب جدي في المنتقى إلى اعتبار التعدد قال :
( الأقرب عندي عدم الاكتفاء في تزكية الراوي بشهادة العدل الواحد ، وهو قول
جماعة من الأصوليين ، ومختار المحقق أبي القاسم ( 1 ) بن سعيد ( 2 ) .
والمشهور بين أصحابنا المتأخرين الاكتفاء بها .
لنا : أن اشتراط العدالة في الراوي يقتضي اعتبار حصول العلم بها ، وظاهر أن تزكية
الواحد لا تفيده بمجردها ، والاكتفاء بالعدلين مع عدم إفادتها العلم إنما هو لقيامها مقامه
هامش
( 1 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( قسم ) .
( 2 ) أي المحقق الحلي رحمه الله .