شرعا فلا يقاس عليه ) ( 1 ) .
وفيه : أنه ليس هناك خطاب يدل على قبول خبر العدل ( كخذ بخبر العدل ) ليكون
ظاهرا في معلوم العدالة بل أقصى ما هناك أنا تتبعنا سيرهم فوجدناهم ( 2 ) يقبلون ما جاء به
العدل . وقد وجدناهم - أيضا كما يقبلون العدل إذا جاء بالحكم الشرعي كذلك يقبلونه إذا
أخبر عن حال إنسان بصلاح أو فساد ، بل هم هنا أسهل قيادا حسبما جرت به عادات
الناس .
سلمنا ، ولكن الملحوظ عند ذكر الصفات في المحاورات إنما هو المعرفة وسكون
النفس ، بل العلم في اللغة والعرف ليس إلا سكون النفس .
وإن أردت العلم القطعي ( 3 ) فمعلوم أن البحث ليس فيه ، وإن أردت العلم الشرعي
فحكمك بحصوله من رواية العدل الواحد وعدم ( 4 ) من تزكيته تحكم .
وكيف يدعى أن الظن الحاصل من إخباره بأن هذا قول المعصوم عليه السلام أو
فعله أقوى من الظن الحاصل من إخباره بأن هذا إمامي المذهب ، أو واقفي ، أو عدل ، أو
فاسق ، ونحو ذلك ؟
( أدلة المشهور على كفاية شهادة العدل الواحد في التزكية )
( حجة المشهور وجوه ( 5 ) :
أحدها : إن التزكية شرط الرواية ( 6 ) ، فلا تزيد على مشروطها ، وقد اكتفي في أصل
الرواية بالواحد .
الثاني : عموم المفهوم في قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 7 ) . نظرا إلى
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 1 : 16 .
( 2 ) في المتن : ( فوجدناهم ) والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) أي وإن أردت حصول العلم القطعي من إخبار العدل .
( 4 ) أي وعدم حكمك بحصول هذا العلم .
( 5 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( بوجوه ) .
( 6 ) في المنتقى : للرواية .
( 7 ) الحجرات : 6 .