تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرعا فلا يقاس عليه ) ( 1 ) . وفيه : أنه ليس هناك خطاب يدل على قبول خبر العدل ( كخذ بخبر العدل ) ليكون ظاهرا في معلوم العدالة بل أقصى ما هناك أنا تتبعنا سيرهم فوجدناهم ( 2 ) يقبلون ما جاء به العدل . وقد وجدناهم - أيضا كما يقبلون العدل إذا جاء بالحكم الشرعي كذلك يقبلونه إذا أخبر عن حال إنسان بصلاح أو فساد ، بل هم هنا أسهل قيادا حسبما جرت به عادات الناس . سلمنا ، ولكن الملحوظ عند ذكر الصفات في المحاورات إنما هو المعرفة وسكون النفس ، بل العلم في اللغة والعرف ليس إلا سكون النفس . وإن أردت العلم القطعي ( 3 ) فمعلوم أن البحث ليس فيه ، وإن أردت العلم الشرعي فحكمك بحصوله من رواية العدل الواحد وعدم ( 4 ) من تزكيته تحكم . وكيف يدعى أن الظن الحاصل من إخباره بأن هذا قول المعصوم عليه السلام أو فعله أقوى من الظن الحاصل من إخباره بأن هذا إمامي المذهب ، أو واقفي ، أو عدل ، أو فاسق ، ونحو ذلك ؟ ( أدلة المشهور على كفاية شهادة العدل الواحد في التزكية ) ( حجة المشهور وجوه ( 5 ) : أحدها : إن التزكية شرط الرواية ( 6 ) ، فلا تزيد على مشروطها ، وقد اكتفي في أصل الرواية بالواحد . الثاني : عموم المفهوم في قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 7 ) . نظرا إلى
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 1 : 16 . ( 2 ) في المتن : ( فوجدناهم ) والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) أي وإن أردت حصول العلم القطعي من إخبار العدل . ( 4 ) أي وعدم حكمك بحصول هذا العلم . ( 5 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( بوجوه ) . ( 6 ) في المنتقى : للرواية . ( 7 ) الحجرات : 6 .