تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
انتهى . فيعلم أنها عندهم تستعمل في المتحرج في روايته والمتحرج في دينه . ( الاشكال الثاني ) ثم قال في المنتقى : ( ويرد عليهما ثانيا : - يعني تعريف الشهيدين - ( 1 ) : أن الضبط شرط في قبول خبر الواحد ، فلا وجه لعدم التعرض له في التعريف ، وقد ذكره العامة في تعريفهم ، وسيأتي حكاية ( 2 ) والدي ( 3 ) رحمه الله كلاما في بيان أوصاف الراوي ، ينبه على المقتضي لتركه ، فإنه لما ذكر وصف الضبط قال : ( وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغني عن هذا ، لان العدل لا يجازف برواية ما ليس مضبوطا على الوجه المعتبر ، فذكره تأكيدا وجريا على العادة ، يعني عاة القوم ، حيث إنهم ملتزمون بذكر الضبط في شرط قبول الخبر ) ( 4 ) . وفي هذا الكلام نظر ظاهر ، فإن منع العدالة من المجازفة التي ذكرها لا ريب فيه ، وليس المطلوب بشرط الضبط الامن منها ، بل المقصود ( 5 ) السلامة من غلبة السهو والغفلة الموجبة لوقوع الخلل على سبيل الخطأ ، كما حقق في الأصول ، فلا بد من ذكره ، غاية الأمر أن القدر المعتبر منه يتفاوت بالنظر إلى أنواع الرواية ، فما ( 6 ) يعتبر في الرواية من الكتاب قليل بالنسبة إلى ما يعتبر في الرواية من الحفظ كما هو واضح . ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جملة ( يعني تعريف الشهيدين ) من كلام المؤلف . ( 2 ) في المنتقى : ( حكايته ) بدل ( حكاية ) . ( 3 ) في المنتقى : ( ولوالدي ) بدل ( والدي ) . ( 4 ) الدراية : 69 . ( 5 ) في المنتقى ههنا زيادة ( منه ) . ( 6 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( فيما ) . ( 7 ) منتقى الجمان : 1 : 5 - 6 .