انتهى .
فيعلم أنها عندهم تستعمل في المتحرج في روايته والمتحرج في دينه .
( الاشكال الثاني )
ثم قال في المنتقى :
( ويرد عليهما ثانيا : - يعني تعريف الشهيدين - ( 1 ) : أن الضبط شرط في قبول خبر
الواحد ، فلا وجه لعدم التعرض له في التعريف ، وقد ذكره العامة في تعريفهم ، وسيأتي
حكاية ( 2 ) والدي ( 3 ) رحمه الله كلاما في بيان أوصاف الراوي ، ينبه على المقتضي لتركه ،
فإنه لما ذكر وصف الضبط قال :
( وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغني عن هذا ، لان العدل لا يجازف برواية ما ليس
مضبوطا على الوجه المعتبر ، فذكره تأكيدا وجريا على العادة ، يعني عاة القوم ، حيث إنهم
ملتزمون بذكر الضبط في شرط قبول الخبر ) ( 4 ) .
وفي هذا الكلام نظر ظاهر ، فإن منع العدالة من المجازفة التي ذكرها لا ريب فيه ،
وليس المطلوب بشرط الضبط الامن منها ، بل المقصود ( 5 ) السلامة من غلبة السهو والغفلة
الموجبة لوقوع الخلل على سبيل الخطأ ، كما حقق في الأصول ، فلا بد من ذكره ، غاية الأمر أن
القدر المعتبر منه يتفاوت بالنظر إلى أنواع الرواية ، فما ( 6 ) يعتبر في الرواية من الكتاب قليل
بالنسبة إلى ما يعتبر في الرواية من الحفظ كما هو واضح . ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جملة ( يعني تعريف الشهيدين ) من كلام المؤلف .
( 2 ) في المنتقى : ( حكايته ) بدل ( حكاية ) .
( 3 ) في المنتقى : ( ولوالدي ) بدل ( والدي ) .
( 4 ) الدراية : 69 .
( 5 ) في المنتقى ههنا زيادة ( منه ) .
( 6 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( فيما ) .
( 7 ) منتقى الجمان : 1 : 5 - 6 .