( ثم ) ينقسم الحديث - أيضا - باعتبار اختلاف ( سلسلة السند ) ( 1 ) إلى خمسة
أقسام ، لان الرواة فيه :
( النوع الأول : الصحيح )
( إما إماميون ممدوحون بالتعديل ، فصحيح ) ، في الاصطلاح ، ( وإن شذ ) عند
الأكثر منا .
واختلفوا في تعريفه ، فعرفه المحقق الثاني ( 2 ) في رسالته المسماة ب ( كاشفة الحال عن
وجه الاستدلال ) ب ( ما رواه العدل الامامي عن العدل الامامي ، وهكذا متصلا بالمعصوم
عليه السلام ) .
وعرفه الشهيد في الذكرى : ب ( ما اتصلت رواته إلى المعصوم عليه السلام بعدل
إمامي ) ( 3 ) .
واعترضه جدي في الدراية : بأن اطلاق الاتصال بالعدل يتناول الحاصل في بعض
الطبقات ، وليس بصحيح قطعا . ثم عرفه : ب ( ما اتصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بنقل
العدل الامامي عن مثله في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ ) ( 4 ) .
انتهى .
وفي رسالة والد المصنف : إنه ( ما اتصل سنده بالعدل الامامي الضابط عن مثله حتى
يتصل إلى المعصوم عليه السلام من غير شذوذ ولا علة ) ، وقال :
ومن رأينا كلامه من أصحابنا لم يعتبر هذين القيدين ، وقد اعتبرهما أكثر محدثي
العامة .
هامش
( 1 ) في ( و ) : ( المسند ) وليس ( السند ) .
( 2 ) هو المحقق الكركي علي بن عبد العالي العاملي ( المتوفى سنة 940 ه ) لكن رسالة كاشفة الحال ليست له كما مر
تحقيق ذلك في هامش الصفحة 198 فراجع .
( 3 ) الذكرى : 4 .
( 4 ) الدراية : 19 ( البقال 1 : 79 )