وأما النزول :
فهو ضد العلو في الأربعة ، فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام
النزول ، خلافا لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع لنزوله .
وهو مفضول ، وقد فضله بعضهم إذا تميز بفائدة ( 1 ) كأن كانت حالة الشيخ في الاخر
أحسن .
قال والد المصنف :
( ولا بأس ) ( 2 ) .
وقال الشهيد في شرح البداية بعد أن بين أن طلب علو الاسناد سنة عند أكثر
السلف :
( وقد كانوا يرحلون إلى المشايخ في أقصى البلاد لأجل ذلك ، فبعلوه ( 3 ) - أي السند -
يبعد الحديث عن الخلل المتطرق إلى كل راو ، إذ ما من راو من رجال الاسناد إلا والخطأ
جائز عليه ) . إلى أن قال :
( ولكن قد يتفق في النزول مزية ليست في العلو ، كأن يكون رواته أوثق ، أو أحفظ ،
أو أضبط ، أو الاتصال فيه أظهر للتصريح فيه باللقاء ، واشتمال العالي على ما يحتمله وعدمه -
كعن فلان - فيكون النزول حينئذ أولى .
ومنهم من رجح النزول مطلقا استنادا إلى أن كثرة البحث تقتضي المشقة فيعظم
الاجر . ) ، قال :
( وذلك ترجيح بأمر أجنبي عما يتعلق بالصحيح ( 4 ) والضعيف ( 5 ) ) ( 6 )
وهو كما قال ، أو قوله : ( كعن فلان ) ، هو الوجه ، لان العنعنة أعم من الاتصال لغة كما
هامش
( 1 ) انظر متن التقريب من التدريب : 368 .
( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 147 .
( 3 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( فيعلوه ) .
( 4 ) في شرح البداية : ( بالتصحيح ) .
( 5 ) في شرح البداية ( والتضعيف ) .
( 6 ) شرح البداية ( البقال 1 : 115 ) ( الدراية : 35 ) .