تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأما النزول : فهو ضد العلو في الأربعة ، فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول ، خلافا لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع لنزوله . وهو مفضول ، وقد فضله بعضهم إذا تميز بفائدة ( 1 ) كأن كانت حالة الشيخ في الاخر أحسن . قال والد المصنف : ( ولا بأس ) ( 2 ) . وقال الشهيد في شرح البداية بعد أن بين أن طلب علو الاسناد سنة عند أكثر السلف : ( وقد كانوا يرحلون إلى المشايخ في أقصى البلاد لأجل ذلك ، فبعلوه ( 3 ) - أي السند - يبعد الحديث عن الخلل المتطرق إلى كل راو ، إذ ما من راو من رجال الاسناد إلا والخطأ جائز عليه ) . إلى أن قال : ( ولكن قد يتفق في النزول مزية ليست في العلو ، كأن يكون رواته أوثق ، أو أحفظ ، أو أضبط ، أو الاتصال فيه أظهر للتصريح فيه باللقاء ، واشتمال العالي على ما يحتمله وعدمه - كعن فلان - فيكون النزول حينئذ أولى . ومنهم من رجح النزول مطلقا استنادا إلى أن كثرة البحث تقتضي المشقة فيعظم الاجر . ) ، قال : ( وذلك ترجيح بأمر أجنبي عما يتعلق بالصحيح ( 4 ) والضعيف ( 5 ) ) ( 6 ) وهو كما قال ، أو قوله : ( كعن فلان ) ، هو الوجه ، لان العنعنة أعم من الاتصال لغة كما
هامش
( 1 ) انظر متن التقريب من التدريب : 368 . ( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 147 . ( 3 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( فيعلوه ) . ( 4 ) في شرح البداية : ( بالتصحيح ) . ( 5 ) في شرح البداية ( والتضعيف ) . ( 6 ) شرح البداية ( البقال 1 : 115 ) ( الدراية : 35 ) .