وأما البدل :
فهو : أن يقع هذا العلو عن مثل إبراهيم بن هاشم ( 1 ) ، شيخ شيخ الشيخ محمد بن
يعقوب ، وهو في الحقيقة موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ محمد بن يعقوب ، فهو من باب رد
البدل إلى الموافقة .
وأما المساواة :
فهي : قلة عدد إسنادك ، بحيث يقع بينك وبين المعصوم عليه السلام ، أو أحد من
أصحابه ، أو من حدث عن أصحابه ، من العدد مثل ما وقع من العدة بين الشيخ الطوسي مثلا
وبينه ، فيكون بذلك مساويا للشيخ الطوسي مثلا في قرب الإسناد ، وعدد الرجال ، وهذا
النوع لا يقع في عصرنا أصلا .
وكذا المصافحة :
وهي أن تقع هذه المساواة لشيخك فيكون كأنك صافحت الشيخ الطوسي فأخذت
منه ، وبعبارة أخرى :
الموافقة : هي أن يقع لك الحديث عن الشيخ المفيد ، شيخ الشيخ الطوسي - مثلا -
عاليا بعدد أقل من الذي يقع لك به ذلك الحديث عن المفيد إذا رويته عن الشيخ الطوسي
عن المفيد ، فإنها أيضا في زماننا مستحيلة .
وهذا العلو تابع للنزول ، فلو لم ينزل الشيخ الطوسي مثلا لم تعل أنت .
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي في الفهرست : 4 / 5 :
( إبراهيم بن هاشم : أصله من الكوفة وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون : إنه أول من نشر حديث الكوفيين
بقم وذكروا أنه لقي الرضا عليه السلام . . )