( أقسام العلو )
والعلو أقسام خمسة :
الأول : القرب في الاسناد إلى المعصوم عليه السلام .
فإن كان الاسناد صحيحا مع ذلك ( 1 ) فهو الاعلى والأشرف ، كثلاثيات الكليني
عندنا ( 2 ) ، وثلاثيات البخاري عند العامة ، وإلا فهو العلو المطلق .
الثاني : ( وهو بعد الأول في المرتبة ) القرب إلى إمام من أئمة الحديث ، كالمحمدين الثلاثة
الأوائل ( 3 ) ، والمحمدين الثلاثة الأواخر ( 4 ) ، وهذا هو العلو النسبي الإضافي :
وهو : ما يقل العدد فيه إلى ذلك الشخص وإن بعد بعد ذلك .
الثالث : ( وهو بعد الثاني ) ، العلو بتقدم السماع :
وهو أن يسمع شخصان من شيخ ، وسماع أحدهما أقدم ( 5 ) ، فهو أعلى ، وإن تساوى
العدد الواقع في الاسناد ، أو إنهما اتفقا في عدم الواسطة ، إلا أن زمان سماع أحدهما متقدم على
الاخر ، فأولهما سماعا أعلى من الاخر بقرب زمانه من المعصوم عليه السلام بالنسبة إلى
الاخر .
قال في شرح البداية :
( والعلو بهذين المعنيين يعبر عنه بالعلو النسبي ، وشرف اعتباره قليل خصوصا
الأخير ، وقد ( 6 ) اعتبره جماعة من أئمة الحديث ) ( 7 ) .
الرابع : العلو بتقدم ( ال ) وفاة :
هامش
( 1 ) مع قرب الإسناد .
( 2 ) كروايته عن علي بن إبراهيم ، عن الإمام الجواد عليه السلام . ( انظر الكافي 1 : 548 / 27 ) .
( 3 ) محمد بن يعقوب الكليني ( 328 أو 329 ه ) مؤلف كتاب ( الكافي ) ، ومحمد بن علي بن الحسين ( 381 ه )
مؤلف كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ، ومحمد بن الحسن الطوسي ( 460 ه ) مؤلف كتاب ( التهذيب
والاستبصار ) .
( 4 ) محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني ( 1091 ه ) مؤلف كتاب الوافي ، ومحمد باقر المجلسي ( 1111 ه )
مؤلف كتاب البحار ، ومحمد بن الحسن الحر العاملي ، ( 1014 ه ) مؤلف كتاب الوسائل .
( 5 ) في المتن : ( أقدام ) بدل ( أقدم ) .
( 6 ) في شرح البداية : ( ولكن ) بدل ( وقد ) .
( 7 ) شرح البداية ( البقال 1 : 116 ) ( الدراية : 36 ) .