ورمي ( 1 ) بقسم الضعيف باصطلاحهم من البين ، والحال أن جل الاخبار من هذا القسم ، كما
لا يخفى ( على ) من طالع كتاب الكافي أصولا وفروعا ، وكذا غيره من سائر كتب الاخبار ،
وسائر الكتب الخالية من الأسانيد ، لزم ما ذكرناه ، وتوجه ما طعن به علينا العامة ، من أن
جل أحاديث شريعتنا مكذوبة ضرورة ( 2 ) .
ولذلك ترى شيخنا الشهيد رحمه الله في ( الذكرى ) ، كيف تخلص من ذلك ، بما قدمنا
نقله عنه ، دفعا لما طعنوا به علينا ، ونسبوه إلينا .
( كلام المحقق في كتاب المعتبر )
ولله تعالى در المحقق ( 3 ) - رحمه الله تعالى - في ( المعتبر ) ، قال :
( أفرط ( الحشوية ) ( 4 ) في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا إلى كل خبر ( 5 ) ، وما
فطنوا ( 6 ) إلى ما تحته من التناقض ، فإن من جملة الاخبار قول النبي صلى الله عليه وآله :
( ستكثر بعدي القالة ) ( 7 ) ، إلى أن قال :
( واقتصر بعض ( * ) من هذا الافراط ، فقال : ( كل سليم ( 9 ) يعمل به ) ، وما علم أن
الكاذب قد يصدق ( 10 ) ، والفاسق قد يصدق ، ولم ينتبه ( 11 ) أن ذلك طعن في علماء الشيعة ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( وروي ) .
( 2 ) في الحدائق : ( مزورة ) بدل ( ضرورة ) .
( 3 ) وهو جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي ، أبو القاسم نجم الدين ، المحقق الحلي ( 602 - 676 ه ) ، فقيه ،
عالم ، فاضل له مؤلفات عديده مهمه ككتاب شرايع الاسلام ، النافع في مختصر أصول الفقه ، نكت النهاية . .
وغيرها .
( 4 ) الحشوية اسم يطلق على من تمسكوا بظواهر النصوص ، وجمدوا عليها بعد أن اعتقدوا بصحتها من دون
تمحيص أو مقارنة لها مع بعضها ، وهؤلاء لا تختص بهم العامة بل يوجد من الشيعة من تصدق عليه هذه
الصفة ذاتها .
( 5 ) في المعتبر : ( لكل خبر ) بدل ( إلى كل ) .
( 6 ) غير موجوده في المعتبر .
( 7 ) في المعتبر ههنا إضافة : ( عن ) .
( 8 ) في الحدائق والمعتبر : ( عن ) .
( 9 ) في الحدائق والمعتبر ههنا زيادة : ( السند ) .
( 10 ) في المعتبر : ( يلصق ) .
( 11 ) في الحدائق والمعتبر : ( يتنبه ) بدل ( ينتبه )