تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( بيان مراد الشيخ البهائي ) وأما ما حكاه عن المصنف ( من أن جميع أحاديثنا إلا ما ندر تنتهي إلى أئمتنا الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وهم ينتهون فيها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن علومهم مقتبسة من تلك المشكاة ) ، فأنت تعلم أن أقصى ما في انتهائهم بهذه الاخبار إلى الأئمة الأطهار عليهم السلام ، وانتهاء الأئمة عليهم السلام بها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ما عرفت من ثبوت انتهائهم إليهم في المذهب معين في الجملة لا في كل خبر خبر . فإن أراد مجرد الرواية فلا إشكال ، ولا يستلزم الثبوت الصحة كما لا يخفى . وقول المصنف رضوا الله عليه ( الا ما ندر ) يشير إلى ما يتفق نادرا من الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله من غير الأئمة عليهم السلام ، كما روى الصدوق رحمه الله في آخر الفقيه ( 1 ) ، ( الوصية والنصائح ) ونحو ذلك ، أو ما يرسلوه عنه صلى الله عليه وآله في كتب الاستدلال . وأين هذا من دعوى صحة جميع الأخبار ، بل القطع بصدورها عن المعصوم عليه السلام ؟ ، أم أين هذه الدعوى من اقتصاره في مشرق الشمسين على الصحاح ؟ . قوله ( ثم العجب إلى قوله وأعجب من ذلك . . إلى آخره ) ، بنى تعجبه على ما غفل ، فكان كما جاء في المثل . ثم قال ( 2 ) :

الوجه الرابع :

( إنه لو تم ما ذكروه ، وصح ما قرروه ، لزم فساد الشريعة ، وإبطال الدين ، لأنه متى اقتصر في العمل على هذا القسم ، أو مع الحسن خاصة ، أو بإضافة الموثق أيضا -
هامش
( 1 ) مثال ذلك ما جاء في الفقيه 4 : 293 / 5855 . قوله : وروى عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أشرف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل ) . ( 2 ) صاحب الحدائق .
نهاية الدراية — صفحة 138 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي