( تعليقات صاحب الحدائق على كلام بعض العلماء )
ثم العجب من هؤلاء الفضلاء الذين نقلنا كلامهم ( 1 ) أنه إذا كان الحال على ما
صرحت به عبائرهم من صحة هذه الأخبار عن الأئمة عليهم السلام ، فما الموجب لهم إلى
المتابعة في هذا الاصطلاح الحادث ؟ . وأعجب من ذلك شيخنا البهائي ، في كتاب مشرق
الشمسين ، ( 2 ) من حيث ذكر ما ملخصه : ( إن اجتناب الشيعة لمن كان منهم أنكر
إمامه ( 3 ) ( 4 ) ، ثم أنكر امامة بعض الأئمة عليهم السلام كان أشد من اجتناب المخالفين في أصل
المذهب ، وكانوا يحترزون عن مجالستهم والتكلم معهم ، فضلا عن أخذ الأحاديث ( 5 ) عنهم .
فإذا نقل علماؤنا رواية رواها رجل من ثقات أصحابنا عن أحد هؤلاء ، وعولوا
عليها ، وقالوا بصحتها مع علمهم بحاله ، فقبولهم لها ، وقولهم بصحتها ، لا بد من ابتنائه على
وجه صحيح لا يتطرق إليه القدح ، ولا إلى ذلك الرجل الثقة الراوي عمن هذا حاله ، كأن
يكون سماعه منه قبل عدوله عن الحق وقوله بالوقف ، أو بعد توبته ورجوعه ( 6 ) ، أو أن النقل
إنما وقع من أصله الذي ألفه واشتهر ، ( 7 ) أو أن ( 8 ) النقل إنما وقع من أصله قبل الوقف ،
ولكنه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد ، ككتب علي بن الحسن
الطاطري ، فإنه وإن كان من أشد الواقفة ( 9 ) عنادا للامامية إلا أن الشيخ شهد له في
الفهرست أنه ( 10 ) روى كتب ( 11 ) الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم ( 12 ) ، إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) في الحدائق ههنا زيادة : ( هنا ) .
( 2 ) مشرق الشمسين من كتاب الحبل المتين : 273 - 274 .
( 3 ) غير موجودة في الحدائق .
( 4 ) عبارة ( أنكر إمامه ) غير موجودة في الحدائق .
( 5 ) في الحدائق : ( الحديث ) بدل ( الأحاديث ) .
( 6 ) في الحدائق توجد إضافة : ( إلى الحق ) .
( 7 ) في الحدائق توجد إضافة : ( عنه قبل الوقف ) .
( 8 ) هكذا كانت العبارة في الحدائق : ( أو من كتابه الذي ألفه بعد الوقف ) .
( 9 ) في الحدائق : ( الواقفية ) بدل ( الواقفة ) .
( 10 ) في الحدائق : ( بأنه ) بدل ( أنه ) .
( 11 ) في الحدائق : ( كتبه عن ) .
( 12 ) في الحدائق : ( وبروايتهم ) بدل ( وبرواياتهم ) .