إنما وقع بسبب الاستغناء عنها ، بهذه ( 1 ) الكتب التي دونها أصحاب الاخبار ، لكونها أحسن
منها جمعا ، وأسهل تناولا ، وإلا فتلك الأصول قد بقيت إلى زمان ابن طاوس ( رحمه
الله ( 2 ) ) ، كما ذكر أن أكثر تلك الكتب كانت ( 3 ) عنده ، ونقل منها شيئا كثيرا كما يشهد ( 4 ) من
تتبع مصنفاته ، وبذلك يشهد كلام ابن إدريس في آخر كتاب السرائر ، حيث ( 5 ) نقل ما
استطرفه من جملة منها ( 6 ) وافرا من الاخبار ( 7 ) .
وبالجملة فاشتهار تلك الأصول في زمن أولئك الفحول لا ينكره الا معاند
جهول ) ( 8 ) .
( كلام صاحب المعالم )
( ( 9 ) ومن ذلك ما صرح به المحقق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني حيث قال
في بحث ( الإجازة ) من المعالم ما صورته :
( أثر ( 10 ) الإجازة بالنسبة إلى العمل إنما يظهر حيث لا يكون متعلقها معلوما
بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا الأربعة ( 11 ) ، فإنها متواترة إجمالا ، والعلم بصحة مضامينها
تفصيلا يستفاد من قرائن الأحوال ، ولا مدخل للإجازة فيه غالبا . ) ( 12 ) ) ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في المتن : ( فهذه ) بدل ( بهذه ) .
( 2 ) في الحدائق : ( رضي الله عنه ) بدل ( رحمه الله ) .
( 3 ) في الحدائق : ( كان ) بدل ( كانت ) .
( 4 ) في الحدائق : ( به ) بدل ( من ) .
( 5 ) في الحدائق ههنا زيادة : ( انه ) .
( 6 ) في الحدائق زيادة : ( شطرا ) .
( 7 ) انظر المستطرفات في الجزء الثالث من السرائر .
( 8 ) الحدائق : 1 : 18 - 19 .
( 9 ) لا زال الكلام لصاحب الحدائق .
( 10 ) في الحدائق : ( إن أثر ) .
( 11 ) الكافي ، الفقيه ، التهذيب والاستبصار .
( 12 ) المعالم للشيخ حسن بن الشهيد الثاني : 437 .
( 13 ) الحدائق : 1 : 19 .