( إن أخبارنا أكثرها متواترة ) . ( 1 ) .
وفي وجود المتواتر في الكتب الأربعة ( 2 ) إشكال ، وإن كان رواية المشايخ الثلاثة ( 3 )
تواتر بلا ريب .
( التواتر المعنوي )
والمتواتر معنى أكثر من أن يحصى ، كشجاعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والشجاعة
الحسينية ( 4 ) ، وكرم حاتم ، وأمثال ذلك .
ثم اعلم أن الخبر المتسامع وكذا المتظافر ( 5 ) يشاركان الخبر المتواتر في إفادة العلم ،
ويفترقان عنه من بعض الوجوه ( 6 ) كما حرر في الأصول .
وليست الثلاثة من مباحث علم الاسناد والدراية ، لأنها لا يبحث عن رجالها ،
ويجب العمل بها مطلقا . ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال : ( . . ليس كل ما رواه أصحابنا وأودعوه في كتبهم وإن كان مستندا إلى رواة معدودين من
الآحاد ، معدودا في الحكم من اخبار الآحاد ، بل أكثر هذه الأخبار متواتر موجب للعلم . . . ) .
( 2 ) 1 - كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني ( المتوفى سنة 328 أو 329 ه ) ثمانية أجزاء .
2 - من لا يحضره الفقيه لمحمد بن علي بن الحسين ، الشيخ الصدوق ، ( المتوفى سنة 381 ه ) أربعة أجزاء .
3 - التهذيب لمحمد بن الحسن ، الشيخ الطوسي ( المتوفى سنة 460 ه ) ، عشرة أجزاء .
4 - الاستبصار للشيخ الطوسي ، أربعة أجزاء .
( 3 ) المشايخ الثلاثة هم ، الشيخ الكليني ، والشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي .
( 4 ) الشجاعة التي أظهرها الحسين بن علي بن أبي طالب يوم عاشوراء في حربه ضد الجيش الأموي .
( 5 ) الخبر المتسامع والمتظافر ، كالاخبار عن البلدان والوقائع والشخصيات التاريخية .
( 6 ) أنظر مقباس الهداية : 1 : 91 .
( 7 ) لأنها تقيد العلم بالصدور ما دامت متواترة بهذه الصفة .