* ومنه حديث أبي عامر الأشعري " أنه رمى بسهم في ركبته ، فنزى منه فمات " وقد
تكرر في الحديث .
* وفى حديث على " أمرنا ألا ننزي الحمر على الخيل " أي نحملها عليها للنسل . يقال :
نزوت على الشئ أنزو نزوا ، إذا وثبت عليه . وقد يكون في الأجسام والمعاني .
قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى فيه - والله أعلم - أن الحمر إذا حملت على الخيل قل
عددها ، وانقطع نماؤها ، وتعطلت منافعها . والخيل يحتاج إليها للركوب والركض ، والطلب ،
والجهاد ، وإحراز الغنائم ، ولحمها مأكول ، وغير ذلك من المنافع . وليس للبغل شئ من هذه ،
فأحب أن يكثر نسلها ، ليكثر الانتفاع بها .
( س ) وفى حديث السقيفة " فنزونا على سعد " أي وقعوا عليه ووطئوه .
* ومنه حديث وائل بن حجر " إن هذا انتزى على أرضى فأخذها " هو افتعل من النزو .
والانتزاء والتنزي أيضا : تسرع الانسان إلى الشر .
* والحديث الآخر " انتزى على القضاء فقضى بغير علم " وقد تكرر في الحديث .
( باب النون مع السين )
( نسأ ) ( ه ) فيه " من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه " النسء : التأخير .
يقال : نسأت الشئ نسأ ، وأنسأته إنساء ، إذا أخرته . والنساء : الاسم ، ويكون في
العمر والدين .
* ومنه الحديث " صلة الرحم مثراة في المال ، منساة في الأثر " هي مفعلة منه : أي مظنة
له وموضع .
* ومنه حديث ابن عوف " وكان قد أنسئ له في العمر " .
( ه ) وحديث على " من سره النساء ولا نساء " أي تأخير العمر والبقاء .
( س ) ومنه الحديث " لا تستنسئوا الشيطان " أي إذا أردتم عملا صالحا فلا
تؤخروه إلى غد ، ولا تستمهلوا الشيطان . يريد أن ذلك مهلة مسولة من الشيطان .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 44
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٤