تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
* ومنه حديث أبي عامر الأشعري " أنه رمى بسهم في ركبته ، فنزى منه فمات " وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث على " أمرنا ألا ننزي الحمر على الخيل " أي نحملها عليها للنسل . يقال : نزوت على الشئ أنزو نزوا ، إذا وثبت عليه . وقد يكون في الأجسام والمعاني . قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى فيه - والله أعلم - أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها ، وانقطع نماؤها ، وتعطلت منافعها . والخيل يحتاج إليها للركوب والركض ، والطلب ، والجهاد ، وإحراز الغنائم ، ولحمها مأكول ، وغير ذلك من المنافع . وليس للبغل شئ من هذه ، فأحب أن يكثر نسلها ، ليكثر الانتفاع بها . ( س ) وفى حديث السقيفة " فنزونا على سعد " أي وقعوا عليه ووطئوه . * ومنه حديث وائل بن حجر " إن هذا انتزى على أرضى فأخذها " هو افتعل من النزو . والانتزاء والتنزي أيضا : تسرع الانسان إلى الشر . * والحديث الآخر " انتزى على القضاء فقضى بغير علم " وقد تكرر في الحديث . ( باب النون مع السين ) ( نسأ ) ( ه‍ ) فيه " من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه " النسء : التأخير . يقال : نسأت الشئ نسأ ، وأنسأته إنساء ، إذا أخرته . والنساء : الاسم ، ويكون في العمر والدين . * ومنه الحديث " صلة الرحم مثراة في المال ، منساة في الأثر " هي مفعلة منه : أي مظنة له وموضع . * ومنه حديث ابن عوف " وكان قد أنسئ له في العمر " . ( ه‍ ) وحديث على " من سره النساء ولا نساء " أي تأخير العمر والبقاء . ( س ) ومنه الحديث " لا تستنسئوا الشيطان " أي إذا أردتم عملا صالحا فلا تؤخروه إلى غد ، ولا تستمهلوا الشيطان . يريد أن ذلك مهلة مسولة من الشيطان .