* وفى حديث الجهاد " لا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك " أي إذا
طلب العدو منك الأمان والذمام على حكم الله تعالى فلا تعطهم ، وأعطهم على حكمك ، فإنك ربما
تخطئ في حكم الله ، أولا تفي به فتأثم . يقال : نزلت عن الامر ، إذا تركته ، كأنك كنت مستعليا
عليه مستوليا .
* وفى حديث ميراث الجد " إن أبا بكر أنزله أبا " أي جعل الجد في منزلة الأب ، وأعطاه
نصيبه من الميراث .
( س ) وفيه " نازلت ربى في كذا " أي راجعته ، وسألته مرة بعد مرة . وهو مفاعلة
من النزول عن الامر ، أو من النزال في الحرب ، وهو تقابل القرنين .
* وفيه " اللهم إني أسألك نزل الشهداء " النزل في الأصل : قرى الضيف . وتضم زايه .
يريد ما للشهداء عند الله من الأجر والثواب .
* ومنه حديث الدعاء للميت " وأكرم نزله " وقد تكرر في الحديث .
( نزه ) ( س ) فيه " كان يصلى من الليل ، فلا يمر بآية فيها تنزيه الله تعالى إلا
نزهه " أصل النزه : البعد . وتنزيه الله تعالى : تبعيده عما لا يجوز عليه من النقائص .
( س ) ومنه الحديث ، في تفسير سبحان الله " هو تنزيهه " أي إبعاده عن
السوء ، وتقديسه .
( س ) ومنه حديث أبي هريرة " الايمان نزه " أي بعيد عن المعاصي .
( س ) وحديث عمر " الجابية أرض نزهة " أي بعيدة من الوباء . والجابية :
قرية بدمشق .
* وحديث عائشة " صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم " أي
تركوه وأبعدوا عنه ، ولم يعملوا بالرخصة فيه . وقد نزه نزاهة ، وتنزه تنزها ، إذا بعد .
* وفى حديث المعذب في قبره " كان لا يستنزه من البول " أي لا يستبرئ ولا يتطهر ،
ولا يستبعد منه .
( نزا ) ( ه ) فيه " إن رجلا أصابته جراحة فنزى منها حتى مات " يقال : نزف
دمه ، ونزى ، إذا جرى ولم ينقطع .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 43
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٣