تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( س ) وفى حديث القرشي " أسرني رجل أنزع " الأنزع : الذي ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين . والنزعتان عن جانبي الرأس مما لا شعر عليه . * وفى صفة على " البطين الأنزع " كان أنزع الشعر ، له بطن . وقيل : معناه : الأنزع من الشرك ، المملوء البطن من العلم والايمان . ( نزغ ) * في حديث على " ولم ترم الشكوك بنوازغها عزيمة إيمانهم " النوازغ : جمع نازغة ، من النزغ : وهو الطعن والفساد . يقال : نزغ الشيطان بينهم ينزغ نزغا : أي أفسد وأغرى . ونزغه بكلمة سوء : أي رماه بها ، وطعن فيه . * ومنه الحديث " صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان " أي نخسة وطعنة . ( س ) ومنه حديث ابن الزبير " فنزغه انسان من أهل المسجد بنزيغة " أي رماه بكلمة سيئة . وقد تكرر في الحديث . ( نزف ) ( ه‍ ) فيه " زمزم لا تنزف ولا تذم " أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء . ( نزك ) ( ه‍ ) في حديث أبي الدرداء " ذكر الابدال فقال : ليسوا بنزاكين ولا معجبين ولا متماوتين " النزاك : الذي يعيب الناس . يقال : نزكت الرجل ، إذا عبته . كما يقال : طعنت عليه وفيه . قيل : أصله : من النيزك ، وهو رمح قصير . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن عيسى عليه السلام يقتل الدجال بالنيزك " . ومنه حديث ابن عون " وذكر عنده شهر بن حوشب ، فقال : إن شهرا نزكوه " أي طعنوا عليه وعابوه . ( نزل ) * فيه " إن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا " النزول والصعود ، والحركة والسكون من صفات الأجسام ، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس . والمراد به نزول الرحمة والالطاف الإلهية ، وقربها من العباد ، وتخصيصها بالليل والثلث الأخير منه ، لأنه وقت التهجد ، وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمة الله . وعند ذلك تكون النية خالصة ، والرغبة إلى الله وافرة ، وذلك مظنة القبول والإجابة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 42 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي