تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الشئ يهابه ، إذا خافه وإذا وقره وعظمه . * وفى حديث الدعاء " وقويتني على ما أهبت بي إليه من طاعتك " يقال : أهبت بالرجل ، إذا دعوته إليك . [ ه‍ ] ومنه حديث ابن الزبير في بناء الكعبة " وأهاب الناس إلى بطحه " أي دعاهم إلى تسويته . ( هيج ) * في حديث الاعتكاف " هاجت السماء فمطرنا " أي تغيمت وكثرت ريحها . وهاج الشئ يهيج هيجا ، واهتاج : أي ثار . وهاجه غيره . * ومنه حديث الملاعنة " رأى مع امرأته رجلا ، فلم يهجه " أي لم يزعجه ولم ينفره . * وفيه " تصرعها مرة وتعدلها أخرى ، حتى تهيج " أي تيبس وتصفر . يقال : هاج النبت هياجا ، إذا يبس واصفر . وأهاجته الريح . * ومنه الحديث " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بغصن فقطع أو كان مقطوعا قد هاج ورقه " . ( ه‍ ) وحديث على " لا يهيج على التقوى زرع قوم " أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله ولم يبطل ، كما يهيج الزرع فيهلك . * وفى حديث الديات " وإذا هاجت الإبل رخصت ونقصت قيمتها " هاج الفحل ، إذا طلب الضراب ، وذلك مما يهزله فيقل ثمنه . ( س ) وفيه " لا ينكل في الهيجاء " أي لا يتأخر في الحروب . والهيجاء تمد وتقصر . * ومنه قصيد كعب : * من نسج داود في الهيجا سرابيل * ( هيد ) ( ه‍ ) فيه " كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الطالع المصعد " أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور ( 1 ) ، فإنه الصبح الكاذب . وأصل الهيد :
هامش
( 1 ) في الأصل ، وا ، واللسان : " السحور " بالفتح . وانظر مادة ( سحر ) فيما سبق .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 286 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي