تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( ه‍ ) ومنه حديث الخندق " فعادت كثيبا أهيل " أي رملا سائلا . ( هيم ) ( ه‍ ) في حديث الاستسقاء " اغبرت أرضنا وهامت دوابنا " أي عطشت . وقد هامت تهيم هيمانا ، بالتحريك . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر " أن رجلا باعه إبلا هيما " أي مراضا ، جمع أهيم ، وهو الذي أصابه الهيام ، وهو داء يكسبها العطش فتمص الماء مصا ولا تروى . * ومنه حديث ابن عباس " في قوله تعالى : " فشاربون شرب الهيم " . قال : هيام الأرض " الهيام بالفتح : تراب يخالطه رمل ينشف الماء نشفا . وفى تقديره وجهان : أحدهما : أن الهيم جمع هيام ، جمع على فعل ثم خفف وكسرت الهاء لأجل الياء . والثاني : أن يذهب إلى المعنى ، وأن المراد الرمال الهيم ، وهي التي لا تروى . يقال : رمل أهيم . * ومنه حديث الخندق " فعادت كثيبا أهيم " هكذا جاء في رواية ، والمعروف " أهيل " . وقد تقدم . ( س ) ومنه الحديث " فدفن في هيام من الأرض " . * وفى حديث خزيمة " وتركت المطي هاما ( 1 ) " هي جمع هامة ، وهي التي كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير من قبره . أو هو جمع هائم ، وهو الذاهب على وجهه ، يريد أن الإبل من قلة المرعى ماتت من الجدب ، أو ذهبت على وجهها . ( ه‍ ) وفى حديث عكرمة " كان علي أعلم بالمهيمات " كذا جاء في رواية . يريد دقائق المسائل التي تهيم الانسان وتحيره . يقال : هام في الامر يهيم ، إذا تحير فيه . ويروى " المهيمنات " . وقد تقدم . ( هين ) ( ه‍ ) فيه " المسلمون هينون لينون " هما تخفيف الهين واللين . قال ابن الأعرابي : العرب تمدح بالهين اللين ، مخففين ، وتذم بهما مثقلين . وهين : فيعل ، من الهون ،
هامش
( 1 ) سبقت " هارا " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 289 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي