تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( هيض ) ( ه‍ ) في حديث عائشة " لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : والله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بي لهاضها " أي كسرها : والهيض : الكسر بعد الجبر . وهو أشد ما يكون من الكسر . وقد هاضه الامر يهيضه . * ومنه حديث أبي بكر والنسابة : * يهيضه حينا وحينا يصدعه * أي يكسره مرة ويشقه أخرى . ( ه‍ ) وحديثه الآخر " قيل له : خفض ( 1 ) عليك فإن هذا يهيضك " . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ( 2 ) " اللهم قد هاضني فهضه " . ( هيع ) ( ه‍ ) فيه " خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله ، كلما سمع هيعة طار إليها " الهيعة : الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو . وقد هاع يهيع هيوعا ( 3 ) إذا جبن . ( ه‍ ) ومنه الحديث " كنت عند عمر فسمع الهائعة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : انصرف الناس من الوتر " يعنى الصياح والضجة . ( هيق ) ( ه‍ ) في حديث أحد " انخزل عبد الله بن أبي في كتيبة كأنه هيق يقدمهم " الهيق : ذكر النعام . يريد سرعة ذهابه . ( هيل ) ( ه‍ ) فيه " أن قوما شكوا إليه سرعة فناء طعامهم ، فقال : أتكيلون أم تهيلون ؟ قالوا : نهيل ، قال : فكيلوا ولا تهيلوا " كل شئ أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا . يقال : هلت الماء وأهلته ، إذا صببته وأرسلته . ( ه‍ ) ومنه حديث العلاء " أوصى عند موته : هيلوا على هذا الكثيب ولا تحفروا لي " .
هامش
( 1 ) في الهروي : " خفف عليك فإن هذا مما يهيضك " . ( 2 ) وهو يدعو على يزيد بن المهلب ، لما كسر سجنه وأفلت . كما ذكر الهروي . ( 3 ) زاد الهروي : " وهيعانا " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 288 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي