( باب الهاء مع النون )
( هنأ ) * في حديث سجود السهو " فهناه ومناه " أي ذكره المهاني والأماني .
والمراد به ما يعرض للانسان في صلاته من أحاديث النفس وتسويل الشيطان . يقال : هنأني الطعام
يهنؤني ، ويهنئني ، ويهنأني . وهنأت الطعام : أي تهنأت به . وكل أمر يأتيك من غير تعب
فهو هنئ . وكذلك المهنأ والمهنأ : والجمع : المهانئ . هذا هو الأصل بالهمز . وقد يخفف . وهو في
هذا الحديث أشبه ، لأجل مناه .
* وفى حديث ابن مسعود ، في إجابة صاحب الربا إذا دعا إنسانا وأكل طعامه " قال :
لك المهنأ وعليه الوزر " أي يكون أكلك له هنيئا ، لا تؤاخذ به ، ووزره على من كسبه .
* ومنه حديث النخعي في طعام العمال الظلمة " لهم المهنأ وعليهم الوزر " .
( ه ) وفى حديث ابن مسعود " لان أزاحم جملا قد هنئ بالقطران أحب إلى من ( 1 ) أن
أزاحم امرأة عطرة " هنأت البعير أهنؤه ، إذا طليته بالهناء ، وهو القطران .
* ومنه حديث ابن عباس ، في مال اليتيم " إن كنت تهنأ جرباها " أي تعالج جرب
إبله بالقطران .
( س ) وفيه " أنه قال لأبي الهيثم بن التيهان : لا أرى لك هانئا " قال الخطابي : المشهور
في الرواية " ما هنا " وهو الخادم ، فإن صح فيكون اسم فاعل ، من هنأت الرجل أهنؤه هنأ ،
إذا أعطيته . والهنء بالكسر : العطاء . والتهنئة : خلاف التعزية . وقد هنأته بالولاية .
( هنبث ) ( ه ) فيه " أن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب ( 2 )
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
هامش
( 1 ) في الهروي : " أحب إلى من مال كذا " .
( 2 ) في اللسان ، والفائق 1 / 52 ، 3 / 217 : " لم تكثر الخطب " .