تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( باب الهاء مع النون ) ( هنأ ) * في حديث سجود السهو " فهناه ومناه " أي ذكره المهاني والأماني . والمراد به ما يعرض للانسان في صلاته من أحاديث النفس وتسويل الشيطان . يقال : هنأني الطعام يهنؤني ، ويهنئني ، ويهنأني . وهنأت الطعام : أي تهنأت به . وكل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنئ . وكذلك المهنأ والمهنأ : والجمع : المهانئ . هذا هو الأصل بالهمز . وقد يخفف . وهو في هذا الحديث أشبه ، لأجل مناه . * وفى حديث ابن مسعود ، في إجابة صاحب الربا إذا دعا إنسانا وأكل طعامه " قال : لك المهنأ وعليه الوزر " أي يكون أكلك له هنيئا ، لا تؤاخذ به ، ووزره على من كسبه . * ومنه حديث النخعي في طعام العمال الظلمة " لهم المهنأ وعليهم الوزر " . ( ه‍ ) وفى حديث ابن مسعود " لان أزاحم جملا قد هنئ بالقطران أحب إلى من ( 1 ) أن أزاحم امرأة عطرة " هنأت البعير أهنؤه ، إذا طليته بالهناء ، وهو القطران . * ومنه حديث ابن عباس ، في مال اليتيم " إن كنت تهنأ جرباها " أي تعالج جرب إبله بالقطران . ( س ) وفيه " أنه قال لأبي الهيثم بن التيهان : لا أرى لك هانئا " قال الخطابي : المشهور في الرواية " ما هنا " وهو الخادم ، فإن صح فيكون اسم فاعل ، من هنأت الرجل أهنؤه هنأ ، إذا أعطيته . والهنء بالكسر : العطاء . والتهنئة : خلاف التعزية . وقد هنأته بالولاية . ( هنبث ) ( ه‍ ) فيه " أن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب ( 2 ) إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
هامش
( 1 ) في الهروي : " أحب إلى من مال كذا " . ( 2 ) في اللسان ، والفائق 1 / 52 ، 3 / 217 : " لم تكثر الخطب " .