تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
* وفى حديث مسيلمة ذكر " الهدار " هو بفتح الهاء وتشديد الدال : ناحية باليمامة كان بها مولد مسيلمة . ( هدف ) ( ه‍ ) فيه " كان إذا مر بهدف مائل أسرع المشي " الهدف : كل بناء مرتفع مشرف . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر " قال له ابنه عبد الرحمن . لقد أهدفت لي يوم بدر فضفت عنك ، فقال أبو بكر : لكنك لو أهدفت لي لم أضف عنك " يقال : أهدف له الشئ واستهدف ، إذا دنا منه وانتصب له مستقبلا . وضفت عنك : أي عدلت وملت . * ومنه حديث الزبير " قال لعمرو بن العاص : لقد كنت أهدفت لي يوم بدر ، ولكني استبقيتك لمثل هذا اليوم " وكان عبد الرحمن وعمرو يوم بدر مع المشركين . ( هدل ) ( س ) في حديث ابن عباس " أعطهم صدقتك وإن أتاك أهدل ( 1 ) الشفتين " الأهدل : المسترخى الشفة السفلى الغليظها . أي وإن كان الآخذ أسود حبشيا أو زنجيا . والضمير في " أعطهم " للولاة وأولي الأمر . * ومنه حديث زياد " أهدب أهدل " . * وفى حديث قس " وروضة قد تهدل أغصانها " أي تدلت واسترخت ، لثقلها بالثمرة . ( س ) وحديث الأحنف " من ثمار متهدلة " . ( هدم ) ( ه‍ ) في حديث بيعة العقبة " بل الدم الدم والهدم الهدم " يروى بسكون الدال وفتحها ، فالهدم بالتحريك : القبر . يعنى إني أقبر حيث تقبرون . وقيل : هو المنزل : أي منزلكم منزلي ، كحديثه الآخر " المحيا محياكم والممات مماتكم " أي لا أفارقكم . والهدم بالسكون وبالفتح أيضا : هو إهدار دم القتيل . يقال : دماؤهم بينهم هدم : أي مهدرة . والمعنى إن طلب دمكم فقد طلب دمى ، وإن أهدر دمكم فقد أهدر دمى ، لاستحكام الألفة بيننا ، وهو قول معروف للعرب ، يقولون : دمى دمك وهدمي هدمك ، وذلك عند المعاهدة والنصرة .
هامش
( 1 ) في ا : " أهدل " بالنصب .