( ه ) ومنه الحديث " إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا " يروى بالضم والفتح ،
من الفحش والتخليط .
( س ) ومنه حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم " قالوا : ما شأنه ؟ أهجر ؟ " أي اختلف
كلامه بسبب المرض ، على سبيل الاستفهام . أي هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض ؟
وهذا أحسن ما يقال فيه ، ولا يجعل إخبارا ، فيكون إما من الفحش أو الهذيان . والقائل كان عمر ،
ولا يظن به ذلك .
( ه ) وفيه " لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه " التهجير : التبكير إلى كل
شئ والمبادرة إليه . يقال : هجر يهجر تهجيرا ، فهو مهجر ، وهي لغة حجازية ، أراد المبادرة إلى
أول وقت الصلاة .
( ه ) وفى حديث الجمعة " فالمهجر إليها كالمهدي بدنة " أي المبكر إليها . وقد
تكررت في الحديث .
* وفيه " أنه كان يصلى الهجير حين تدحض الشمس " أراد صلاة الهجير ، يعنى الظهر ،
فحذف المضاف . والهجير والهاجرة : اشتداد الحر نصف النهار . والتهجير ، والتهجر ، والاهجار :
السير في الهاجرة . وقد هجر النهار ، وهجر الراكب ، فهو مهجر .
* ومنه حديث زيد بن عمرو " وهل مهجر كمن قال ؟ " أي هل من سار في الهاجرة كمن
أقام في القائلة ؟ وقد تكرر في الحديث ، على اختلاف تصرفه .
* وفى حديث معاوية " ماء نمير ولبن هجير " أي فائق فاضل . يقال : هذا أهجر من هذا :
أي أفضل منه . ويقال في كل شئ .
( ه ) وفى حديث عمر " ما له هجيرى غيرها " الهجير والهجيرى : الدأب
والعادة والديدن .
( س ) وفى حديثه أيضا " عجبت لتاجر هجر وراكب البحر " هجر : اسم بلد
معروف بالبحرين ، وهو مذكر مصروف ، وإنما خصها لكثرة وبائها . أي إن تاجرها وراكب
البحر سواء في الخطر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 246
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤٦