تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( ه‍ ) ومنه الحديث " إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا " يروى بالضم والفتح ، من الفحش والتخليط . ( س ) ومنه حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم " قالوا : ما شأنه ؟ أهجر ؟ " أي اختلف كلامه بسبب المرض ، على سبيل الاستفهام . أي هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض ؟ وهذا أحسن ما يقال فيه ، ولا يجعل إخبارا ، فيكون إما من الفحش أو الهذيان . والقائل كان عمر ، ولا يظن به ذلك . ( ه‍ ) وفيه " لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه " التهجير : التبكير إلى كل شئ والمبادرة إليه . يقال : هجر يهجر تهجيرا ، فهو مهجر ، وهي لغة حجازية ، أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة . ( ه‍ ) وفى حديث الجمعة " فالمهجر إليها كالمهدي بدنة " أي المبكر إليها . وقد تكررت في الحديث . * وفيه " أنه كان يصلى الهجير حين تدحض الشمس " أراد صلاة الهجير ، يعنى الظهر ، فحذف المضاف . والهجير والهاجرة : اشتداد الحر نصف النهار . والتهجير ، والتهجر ، والاهجار : السير في الهاجرة . وقد هجر النهار ، وهجر الراكب ، فهو مهجر . * ومنه حديث زيد بن عمرو " وهل مهجر كمن قال ؟ " أي هل من سار في الهاجرة كمن أقام في القائلة ؟ وقد تكرر في الحديث ، على اختلاف تصرفه . * وفى حديث معاوية " ماء نمير ولبن هجير " أي فائق فاضل . يقال : هذا أهجر من هذا : أي أفضل منه . ويقال في كل شئ . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " ما له هجيرى غيرها " الهجير والهجيرى : الدأب والعادة والديدن . ( س ) وفى حديثه أيضا " عجبت لتاجر هجر وراكب البحر " هجر : اسم بلد معروف بالبحرين ، وهو مذكر مصروف ، وإنما خصها لكثرة وبائها . أي إن تاجرها وراكب البحر سواء في الخطر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 246 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي