تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
واستهتر ، فهو مهتر به ، ومستهتر : أي مولع به لا يتحدث بغيره ، ولا يفعل غيره . وقيل : أراد بقوله " أهتروا في ذكر الله " كبروا في طاعته وهلكت أقرانهم ، من قولهم : أهتر الرجل فهو مهتر ، إذا سقط في كلامه من الكبر . ( س ) ومنه الحديث " المستبان شيطانان ، يتهاتران ويتكاذبان " أي يتقاولان ويتقابحان في القول . من الهتر ، بالكسر ، وهو الباطل والسقط من الكلام . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر " أعوذ بك أن أكون من المستهترين " أي المبطلين في القول والمسقطين في الكلام . وقيل : الذين لا يبالون ما قيل لهم وما شتموا به . وقيل : أراد المستهترين بالدنيا . ( هتف ) ( س ) في حديث حنين " قال : اهتف بالأنصار " أي نادهم وادعهم . وقد هتف يهتف هتفا . وهتف به هتافا ، إذا صاح به ودعاه . * ومنه حديث بدر " فجعل يهتف بربه " أي يدعوه ويناشده . ( هتك ) * في حديث عائشة " فهتك العرص ( 1 ) حتى وقع بالأرض " الهتك : خرق الستر عما وراءه . وقد هتكه فانهتك ، والاسم : الهتكة . والهتيكة : الفضيحة . ( ه‍ ) وفى حديث نوف البكالي " كنت أبيت على باب دار على ، فلما مضت هتكة من الليل قلت كذا " الهتكة : طائفة من الليل . يقال : سرنا هتكة من الليل ، كأنه جعل الليل حجابا ، فكلما مضى منه ساعة فقد هتك بها طائفة منه . ( هتم ) ( س ) فيه " أنه نهى أن يضحى بهتماء " هي التي انكسرت ثناياها من أصلها وانقلعت . ( س ) ومنه الحديث " أن أبا عبيدة كان أهتم الثنايا " انقطعت ثناياه يوم أحد لما جذب بها الزردتين اللتين نشبتا في خذ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) في اللسان : " العرض " وانظر الخلاف فيه في مادة ( عرص ) فيما سبق .