( س ) ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف " وإن جرعة ( 1 ) شروب أنفع من عذب
موب " أي مورث للوبا . هكذا يروى بغير همز . وإنما ترك الهمز ليوازن به الحرف الذي قبله ،
وهو الشروب . وهذا مثل ضربه لرجلين أحدهما أرفع وأضر ، والآخر أدون وأنفع .
* ومنه حديث على " أمر منها جانب فأوبأ " أي صار وبيئا . وقد تكرر ذكره في الحديث
( وبر ) * فيه " أحب إلى من أهل الوبر والمدر " أي أهل البوادي والمدن والقرى .
وهو من وبر الإبل ، لان بيوتهم يتخذونها منه .
والمدر : جمع مدرة ، وهي البنية ( 2 ) .
[ ه ] وفى حديث عبد الرحمن يوم الشورى " لا تغمدوا السيوف عن أعدائكم فتوبروا
آثاركم " التوبير : التعفية ومحو الأثر .
قال الزمخشري : " هو من توبير الأرنب : مشيها على وبر قوائمها ، لئلا يقتص أثرها ، كأنه
نهاهم عن الاخذ في الامر بالهوينا . ويروى بالتاء وسيجئ .
( س ) وفى حديث أبي هريرة " وبر تحدر من قدوم ( 3 ) ضأن " الوبر ، بسكون الباء :
دويبة على قدر السنور ، غبراء أو بيضاء ، حسنة العينين ، شديدة الحياء ، حجازية ، والأنثى : وبرة ،
وجمعها : وبور ، ووبار . وإنما شبهه بالوبر تحقيرا له .
ورواه بعضهم بفتح الباء ، من وبر الإبل ، تحقيرا له أيضا . والصحيح الأول .
( ه ) ومنه حديث مجاهد " في الوبر شاة " يعنى إذا قتلها المحرم ، لان لها كرشا ، وهي تجتر .
* وفى حديث أهبان الأسلمي " بينا هو يرعى بحرة الوبرة " هي بفتح الواو وسكون الباء :
ناحية من أعراض المدينة . وقيل : هي قرية ذات نخيل .
( وبش ) ( ه ) فيه " إن قريشا وبشت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوباشا " أي
هامش
( 1 ) سبق في مادة ( شرب ) : " جرعة " متابعة للأصل ، وا ، واللسان . وانظر الحاشية ( 1 )
من صفحة 63 ، من هذا الجزء .
( 2 ) ضبط في ا : " البنية " . ( 3 ) في اللسان : " قدوم " بضم القاف . وانظر معجم البلدان ،
لياقوت 7 / 37