حرف الواو
( باب الواو مع الهمزة )
( وأد ) ( ه ) فيه " أنه نهى عن وأد البنات " أي قتلهن . كان إذا ولد لأحدهم في
الجاهلية بنت دفنها في التراب وهي حية . يقال : وأدها يئدها وأدا فهي موؤودة . وهي التي ذكرها
الله تعالى في كتابه .
* ومنه حديث العزل " ذلك الوأد الخفي " .
* وفى حديث آخر " تلك الموءودة الصغرى " جعل العزل عن المرأة بمنزلة الوأد ، إلا أنه
خفى ، لان من يعزل عن امرأته إنما يعزل هربا من الولد ، ولذلك سماه الموءودة الصغرى ، لان وأد
البنات الاحياء الموءودة الكبرى .
( س ) ومنه الحديث " الوئيد في الجنة " أي الموؤود ، فعيل بمعنى مفعول .
ومنهم من كان يئد البنين عند المجاعة .
( س ) وفى حديث عائشة " خرجت أقفوا آثار الناس يوم الخندق فسمعت وئيد الأرض
خلفي " الوئيد : صوت شدة الوطئ على الأرض يسمع كالدوي من بعد .
( س ) ومنه الحديث " وللأرض منك وئيد " يقال : سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها .
* ومنه حديث سواد بن مطرف " وأد الذعلب الوجناء " أي صوت وطئها
على الأرض .
( وأل ) ( ه ) في حديث على " إن درعه كانت صدرا بلا ظهر ، فقيل له : لو احترزت
من ظهرك ، فقال : إذا أمكنت من ظهري فلا وألت " أي لا نجوت . وقد وأل يئل ، فهو وائل ،
إذا التجأ إلى موضع ونجا .
* ومنه حديث البراء بن مالك " فكأن نفسي جاشت فقلت : لا وألت ، أفرارا أول النهار
وجبنا آخره ؟ " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 143
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٤٣