تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حرف الواو ( باب الواو مع الهمزة ) ( وأد ) ( ه‍ ) فيه " أنه نهى عن وأد البنات " أي قتلهن . كان إذا ولد لأحدهم في الجاهلية بنت دفنها في التراب وهي حية . يقال : وأدها يئدها وأدا فهي موؤودة . وهي التي ذكرها الله تعالى في كتابه . * ومنه حديث العزل " ذلك الوأد الخفي " . * وفى حديث آخر " تلك الموءودة الصغرى " جعل العزل عن المرأة بمنزلة الوأد ، إلا أنه خفى ، لان من يعزل عن امرأته إنما يعزل هربا من الولد ، ولذلك سماه الموءودة الصغرى ، لان وأد البنات الاحياء الموءودة الكبرى . ( س ) ومنه الحديث " الوئيد في الجنة " أي الموؤود ، فعيل بمعنى مفعول . ومنهم من كان يئد البنين عند المجاعة . ( س ) وفى حديث عائشة " خرجت أقفوا آثار الناس يوم الخندق فسمعت وئيد الأرض خلفي " الوئيد : صوت شدة الوطئ على الأرض يسمع كالدوي من بعد . ( س ) ومنه الحديث " وللأرض منك وئيد " يقال : سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها . * ومنه حديث سواد بن مطرف " وأد الذعلب الوجناء " أي صوت وطئها على الأرض . ( وأل ) ( ه‍ ) في حديث على " إن درعه كانت صدرا بلا ظهر ، فقيل له : لو احترزت من ظهرك ، فقال : إذا أمكنت من ظهري فلا وألت " أي لا نجوت . وقد وأل يئل ، فهو وائل ، إذا التجأ إلى موضع ونجا . * ومنه حديث البراء بن مالك " فكأن نفسي جاشت فقلت : لا وألت ، أفرارا أول النهار وجبنا آخره ؟ " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 143 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي