تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ومنه حديث الدعاء " ألف ( 1 ) جمعهم وأوتر بين ميرهم " أي لا تقطع الميرة عنهم ، واجعلها تصل إليهم مرة بعد مرة . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي هريرة " لا بأس أن يواتر قضاء رمضان " أي يفرقه ، فيصوم يوما ويفطر يوما ، ولا يلزمه التتابع فيه ، فيقضيه وترا وترا . ( ه‍ ) وفى كتاب هشام إلى عامله " أن أصب لي ناقة مواترة " هي التي تضع قوائمها بالأرض وترا وترا عند البروك . ولا تزج نفسها زجا فيشق على راكبها . وكان بهشام فتق . ( ه‍ ) وفيه " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " أي نقص . يقال : وترته ، إذا نقصته . فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا . وقيل : هو من الوتر : الجنابة التي يجنيها الرجل على غيره ، من قتل أو نهب أو سبى . فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله . [ و ] ( 2 ) يروى بنصب الأهل ورفعه ، فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر ، وأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله عائدا إلى الذي فاتته الصلاة ، ومن رفع لم يضمر ، وأقام الأهل مقام ما لم يسم فاعله ، لأنهم المصابون المأخوذون ، فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما ، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما . * ومنه حديث محمد بن مسلمة " أنا الموتور الثائر " أي صاحب الوتر ، الطالب بالثأر . والموتور : المفعول . ( ه‍ ) ومنه الحديث " قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار " هي جمع وتر ، بالكسر ، وهي الجناية : أي لا تطلبوا عليها الأوتار التي وترتم بها في الجاهلية . وقيل : هو جمع وتر القوس . وقد تقدم مبسوطا في حرف القاف . * ومن الأول حديث على ، يصف أبا بكر " فأدركت أوتار ما طلبوا " .
هامش
( 1 ) في الأصل : " اللهم ألف " وما أثبت من ا ، والنسخة 517 ، واللسان . وفيه : " وواتر " . ( 2 ) من ا ، واللسان .