تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويروى بالهمزة على القلب ، وقد تقدم . ( ه‍ ) وفى حديث على " أهدى رجل للحسن والحسين ، ولم يهد لابن الحنفية " فأومأ على إلى وابلة محمد ، ثم تمثل : وما شر الثلاثة أم عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا ( 1 ) الوابلة : طرف العضد في الكتف ، وطرف الفخذ في الورك ، وجمعها : أوابل . ( وبه ) فيه " رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يوبه له لو أقسم على الله لأبره ( 2 ) " أي لا يبالي به ولا يلتفت إليه . يقال : ما وبهت له ، بفتح الباء وكسرها ، وبها ووبها ، بالسكون والفتح . وأصل الواو الهمزة . وقد تقدم . ( باب الواو مع التاء ) ( وتر ) [ ه‍ ] فيه " إن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا " الوتر : الفرد ، وتكسر واوه وتفتح . فالله واحد في ذاته ، لا يقبل الانقسام والتجزئة ، واحد في صفاته ، فلا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله ، فلا شريك له ولا معين . و " يحب الوتر " : أي يثيب عليه ، ويقبله من عامله . وقوله " أوتروا " أمر بصلاة الوتر ، وهو أن يصلى مثنى مثنى ثم يصلى في آخرها ركعة مفردة ، أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات . [ ه‍ ] ومنه الحديث " إذا استجمرت فأوتر " أي اجعل الحجارة التي تستنجى بها فردا ، إما واحدة ، أو ثلاثا ، أو خمسا . وقد تكرر ذكره في الحديث .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وا : " تصحبينا " وأثبت الصواب من جمهرة أشعار العرب ص 118 . وهو لعمرو بن كلثوم ، من معلقته المعروفة . ويروى هذا البيت لعمرو بن عدي اللخمي ابن أخت جذيمة الأبرش . شرح القصائد العشر ، للتبريزي ص 211 . ( 2 ) في الأصل : " لأبره قسمه " وفى ا : " لأبر قسمه " وأثبت ما في اللسان ، وهو موافق لما تقدم في مادة ( شعث ) وما في الترمذي ( مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه ، من كتاب المناقب ) 2 / 318 .