* ومنه حديث المنذر بن أبي أسيد حين ولد " فأقلبوه ( 1 ) ، فقالوا : أقلبناه يا رسول الله "
هكذا جاء في رواية مسلم ، وصوابه " قلبناه " : أي رددناه .
( س ) ومنه حديث أبي هريرة " أنه كان يقول لمعلم الصبيان : اقلبهم " أي اصرفهم
إلى منازلهم .
( ه ) وفى حديث عمر " بينا يكلم إنسانا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب ، فأقبل
عليه فقال : ما تقول يا جرير ؟ وعرف الغضب في وجهه ، فقال : ذكرت أبا بكر وفضله ، فقال
عمر : اقلب قلاب " وسكت .
هذا مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها ، بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى
غير معناها ، يريد : اقلب يا قلاب ، فأسقط حرف النداء ، وهو غريب ، لأنه إنما يحذف
مع الاعلام .
( ه ) وفى حديث شعيب وموسى عليهما السلام " لك من غنمي ما جاءت به قالب لون " تفسيره
في الحديث : أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها ، كأن لونها قد انقلب .
* ومنه حديث على في صفة الطيور " فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون
ما غمس فيه " .
[ ه ] وفى حديث معاوية " لما احتضر ، وكان يقلب على فراشه فقال : إنكم لتقلبون
حولا قلبا إن وقى كبة النار ( 2 ) " أي رجلا عارفا بالأمور ، قد ركب الصعب والذلول ، وقلبها
ظهرا لبطن ، وكان محتالا في أموره حسن التقلب .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل " فأقلبوه " وفى ا واللسان : " فاقلبوه " والضبط المثبت من صحيح مسلم
( باب استحباب تحنيك المولود . . . وجواز تسميته يوم ولادته ، من كتاب الآداب ) .
( 2 ) رواية الهروي : " إن وقى هول المطلع " وكذا في اللسان ، وأشار إلى رواية ابن الأثير .
وانظر ما سبق ص 464 من الجزء الأول .
( 13 - النهاية - 4 )