أن البيعة لأولاد الملوك سنة الروم والعجم . قال ذلك لما أراد معاوية أن يبايع أهل المدينة ابنه
يزيد بولاية العهد .
وقوق : اسم ملك من ملوك الروم ، وإليه تنسب الدنانير القوقية .
وقيل : كان لقب قيصر قوقا .
وروى بالقاف والفاء ، من القوف : الاتباع ، كأن بعضهم يتبع بعضا .
* ( قول ) * [ ه ] فيه " أنه كتب لوائل بن حجر : إلى الأقوال العباهلة " وفى رواية
" الأقيال " ( 1 ) الأقوال : جمع قيل ، وهو الملك النافذ القول والامر . وأصله : قيول ، فيعل ، من
القول ، فحذفت عينه . ومثله : أموات ، في جمع ميت ، مخفف ميت . وأما " أقيال " فمحمول
على لفظ قيل ، كما قالوا : أرياح ، في جمع : ريح . والسائغ المقيس : أرواح .
( ه س ) وفيه " أنه نهى عن قيل وقال " أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون ،
من قولهم : قيل كذا ، وقال كذا . وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين ( 2 ) للضمير .
والاعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ، وإدخال حرف التعريف عليهما
[ لذلك ] ( 3 ) في قولهم : القيل ( 4 ) والقال . وقيل : القال : الابتداء ، والقيل : الجواب .
وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية " قيل وقال " ، على أنهما فعلان ، فيكون النهى عن القول
بما لا يصح ولا تعلم حقيقته . وهو كحديثه الآخر " بئس مطية الرجل زعموا " فأما من حكى
ما يصح ويعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذم .
وقال أبو عبيد : فيه نحو وعربية ، وذلك أنه جعل القال مصدرا ، كأنه قال : نهى عن قيل
وقول . يقال : قلت قولا وقيلا وقالا . وهذا التأويل على أنهما اسمان .
وقيل : أراد النهى عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا .
هامش
( 1 ) وهي رواية الهروي .
( 2 ) في اللسان نقلا عن ابن الأثير : " محكيين متضمنين " . وكذا في الفائق 2 / 382 .
( 3 ) تكملة من اللسان ، والفائق . وهذا الشرح بألفاظه في الفائق .
( 4 ) في الفائق : " في قولهم : ما يعرف القال والقيل " .