تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فقال له مسلم : يا هانيء أنشدك اللّه أن تقتل نفسك و أن تدخل البلاء على عشيرتك ! فو اللّه لأنفس بك عن القتل إنّ هذا الرّجل ابن عمّ القوم ، و ليسوا قاتليه و لا ضائريه ، فادفعه إليه فإنّه ليس عليك بذلك مخزاة و لا منقصة إنّما تدفعه إلى السّلطان ؟ فقال هانىء : و اللّه إنّ علىّ في ذلك الخزي و العار أنا أدفع جاري و ضيفي و أنا حىّ صحيح أسمع و أرى شديد السّاعد كثير الأعوان ، و اللّه لو لم أكن إلّا واحدا ليس لي ناصر لم أدفعه حتّى أموت دونه ، فأخذ يناشده و هو يقول : و اللّه لا أدفعه أبدا ، فسمع ابن زياد ذلك فقال : أدنوه منّي فأدني منه ، فقال : و اللّه لتأتينيّ به أو لأضربنّ عنقك ؟ فقال هانىء : إذا و اللّه تكثر البارقة حول دارك ، فقال ابن زياد : و الهفاه عليك أبا البارقة تخوّفني - و هو يظنّ أنّ عشيرته سيمنعونه - ؟ ثمّ قال أدنوه منّي فأدنى فاعترض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب وجهه و أنفه و جبينه و خدّه حتّى كسر أنفه و سال الدّماء على ثيابه و نثر لحم جبينه و خدّه على لحيته حتّى كسر القضيب ، و ضرب هانىء يده إلى قائم سيف شرطىّ و جاذبه الرّجل و منعه ، فقال عبيد اللّه : أحرورىّ ساير اليوم قد حلّ لنا دمك ، جرّوه فجرّوه فألقوه في بيت من بيوت الدّار و أغلقوا عليه بابه ، فقال : إجعلوا عليه حرسا ، ففعل ذلك به ، فقام إليه حسّان بن أسماء ، فقال له : أرسل غدر ساير اليوم أمرتنا أن نجيئك بالرّجل حتّى إذا جئناك به هشمت وجهه و سيّلت دمائه على لحيته ؟ و زعمت أنّك تقتله ؟ فقال له عبيد اللّه : و إنّك لها هنا !