تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
و تلاقت الرّسل كلّها عنده فقرأ الكتب و سأل الرّسل عن النّاس ، ثمّ كتب مع هانىء بن هانىء و سعيد بن عبد اللّه و كانا آخر الرّسل : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من الحسين بن علىّ إلى الملأ من المؤمنين و المسلمين ، أمّا بعد فإنّ هانيا و سعيدا قدما علىّ بكتبكم و كانا آخر من قدم علىّ من رسلكم ، و قد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم و ذكرتم ، و مقالة جلّكم أنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ و الهدى ، و إنّي باعث إليكم أخي و ابن عمّى و ثقتي من أهل بيتي ، فإن كتب إلىّ أنّه قد اجتمع رأى ملأكم و ذوي الحجى و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت في كتبكم أقدم عليكم و شيكا ان شاء اللّه ، فلعمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط الدّاين بدين الحقّ ، الحابس نفسه على ذات اللّه . و السّلام . و دعا الحسين بن علىّ عليه السّلام مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضى اللّه عنه فسرّحه مع قيس بن مسهر الصّيدوايّ و عمارة بن عبد السّلولىّ و عبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبي ، و أمره بتقوى اللّه و كتمان أمره و اللّطف ، فإن رأى النّاس مجتمعين مستوثقين عجّل إليه بذلك ، فأقبل مسلم حتّى أتى المدينة فصلّى في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ودّع من أحبّ من أهله ثمّ استأجر دليلين من قيس ، فأقبلا به يتنكّبان الطّريق فضلّا و أصابهم عطش شديد ، فعجزا عن السّير فأومأ له إلى سنن الطّريق بعد أن لاح لهما ذلك ، فسلك مسلم ذلك السّنن و مات الدّليلان عطشا . فكتب مسلم بن عقيل رحمهم اللّه من الموضع المعروف بالمضيق مع قيس بن مسهر : أمّا بعد فإنّني أقبلت من المدينة مع دليلين لي ، فجارا عن الطّريق فضلّا و اشتدّ عليهما العطش فلم يلبثا أن ماتا و أقبلنا حتّى أنتهينا إلى الماء ، فلم ننج إلّا بحشاشة أنفسنا و ذلك الماء به مكان يدعى المضيق
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 434 | الشيخ المفيد / خانبلوكى