تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
و قلت : هذا مصداق ذلك . قال ثمّ وردت العسكر فخرجت إلىّ صرّة فيها دنانير و ثوب ، فاغتممت و قلت في نفسي : جدّي عند القوم هذا ، و استعملت الجهل فرددتها ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة ، و قلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاى ، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم ، و أستغفر من زللي ، و أنفذتها و قمت أتطهّر للصّلوة و أنا إذ ذاك أفكّر في نفسي و أقول : إن ردّت علىّ الدّنانير لم أحلل شدّها و لم أحدث فيها شيئا حتّى أحملها إلى أبي ، فإنّه أعلم منّي ، فخرج إلىّ الرّسول الّذي حمل الصّرّة و قال : قيل لي : أسأت إذ لم تعلم الرّجل ، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا ابتداء ، و ربّما سألونا ذلك يتبرّكون به ، و خرج إلىّ : أخطأت في ردّك برّنا فإذا استغفرت اللّه فاللّه تعالى يغفر لك ، و إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك فيما حملناه إليك ألّا تحدث فيه حدثا إذا رددناه عليك ، و لا تنتفع به في طريقك ، فقد صرفنا عنك فأمّا الثّوب فخذه لتحرم فيه . قال : و كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في الثّالث ، فامتنعت منه مخافة ان يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين و الثّالث الّذي طويت مفسّرا و الحمد للّه . قال : و كنت واقفت جعفر بن إبراهيم النّيسابورىّ بنيسابور على أن أركب معه إلى الحجّ و أزامله فلمّا وافيت بغداد بدالي و ذهبت أطلب عديلا فلقيني ابن الوجنآء و كنت قد صرت إليه و سألته أن يكترى لي فوجدته كارها ، فلمّا لقيني قال لي : أنا في طلبك ، و قد قيل لي : إنّه يصحبك فأحسن عشرته و اطلب له عديلا و اكتر له . 11 - علىّ بن محمّد عن الحسن بن عبد الحميد قال : شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثمّ صرت إلى العسكر ، فخرج إلىّ : فخرج إلىّ : ليس فيناشك و لا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، فردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد . 12 - علىّ بن محمّد عن محمّد بن صالح قال : لمّا أبي و صار الأمر إلىّ كان لأبي على النّاس سفاتح من مال الغريم يعني صاحب الأمر عليه السّلام . - قال الشّيخ المفيد رحمه اللّه : و هذا رمز كانت الشّيعة تعرفه قديما بينها و يكون خطابها عليه عليه السّلام للتّقيّة - . قال : فكتبت إليه أعلمه فكتب إلىّ : طالبهم و استقض عليهم ، فقضاني النّاس إلّا رجلا واحدا و كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه فمطلني و استخفّ بي ابنه و سفه علىّ ، فشكوته إلى أبيه ، فقال : و كان ماذا ؟ فقبضت على لحيته و أخذت برجله ، و سحبته إلى وسط الدّار ، فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد و هو يقول : قمّىّ رافضىّ قد قتل والدي ؟ فاجتمع علىّ خلق كثير ، فركبت دابّتي و قلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظّالم على الغريب المظلوم ؟ أنا رجل من أهل همدان من أهل السّنّة ، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرّفض ليذهب بحقّي و مالي ، قال : فمالوا عليه و أرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكّنتهم ، و طلب إلىّ صاحب السفتجة أن آخذ مالها ، و حلف بالطّلاق أن يوفّيني مالي في الحال ، فاستوفيته منه .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 754 | الشيخ المفيد / خانبلوكى