5 - علىّ بن محمّد عن أبي عبد اللّه بن صالح قال : خرجت سنة من السّنين إلى بغداد و استأذنت في الخروج فلم يؤذن لي فأقمت اثنين و عشرين يوما بعد خروج القافلة إلى النّهروان ، ثمّ أذن لي بالخروج يوم الأربعاء ، و قيل لي : أخرج فيه فخرجت و انا آيس من القافلة أن ألحقها ، فوافيت النّهروان و القافلة مقيمة فما كان إلّا أن علفت جملي حتّى رحلت القافلة ، فرحلت و قد دعي لي بالسّلامة ، فلم ألق سوء و الحمد للّه .
6 - علىّ بن محمّد عن نصر بن صباح البلخىّ عن محمّد بن يوسف الشّاشىّ قال : خرج بي ناسور فأريته الأطبّاء و أنفقت عليه مالا ، فلم يصنع الدّواء فيه شيئا ، فكتبت رقعة أسأل الدّعاء فوقّع إلىّ : ألبسك اللّه العافية و جعلك معنا في الدّنيا و الآخرة ، فما أتت علىّ جمعة حتّى عوفيت ، و صار الموضع مثل راحتي ، فدعوت طبيبا من أصحابنا و رأيته إيّاه فقال : ما عرفنا لهذا دواء ، و ما جاءتك العافية إلّا من قبل اللّه به غير احتساب .
7 - علىّ بن محمّد عن علىّ بن الحسين اليمانىّ قال : كنت ببغداد فتهيّأت قافلة لليمانيّين فأردت الخروج معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك ، فخرج : لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة ، و أقم بالكوفة ، قال :
فأقمت و خرجت القافلة فخرجت عليهم بنو حنظلة فاجتاحتهم . قال : و كتبت أستأذن في ركوب الماء ، فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب الّتي خرجت تلك السّنة في البحر ، فعرّفت أنّه لم يسلم منها مركب ، خرج عليها قوم يقال لهم البوارج ، فقطعوا عليها .
8 - علىّ بن الحسين قال : وردت العسكر فأتيت الدّرب مع المغيب و لم أكلّم أحدا و لم أتعرّف إلى أحد ، فأنا اصلّي في المسجد بعد فراغي من الزّيارة ، فإذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال : إلى المنزل ، قلت : و من أنا لعلّك أرسلت إلى غيري ؟ فقال : لا ، ما أرسلت إلّا إليك . أنت علىّ بن الحسين و كان معه غلام ، فسارّه فلم أدر ما قال له حتّى أتاني بجميع ما احتاج إليه ، و جلست عنده ثلاثة أيّام فاستأذنته في الزّيارة من داخل الدّار فأذن لي فزرت ليلا .
9 - الحسين بن الفضل الهمانىّ قال : كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه ثمّ كتب بخطّي فورد جوابه ثمّ كتب بخطّ رجل جليل من فقهآء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فإذا ذلك الرّجل قد تحوّل قرمطيّا .
10 - و ذكر الحسين بن الفضل قال : وردت العراق و عملت على ألّا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي ، و لو احتجت أن أقيم بها حتّى أتصدّق قال : و في خلال ذلك تضيق صدري بالمقام ، و أخاف أن يفوتني الحجّ ، قال : فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد و كان السّفير يومئذ أتقاضاه فقال لي : سر إلى مسجد كذا و كذا فإنّه يلقاك رجل . قال : فصرت إليه فدخل علىّ رجل فلمّا نظر إلىّ ضحك و قال لي : لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السّنة ، و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما ، قال : فأطمأننت و سكن قلبي
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 752
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧٥٢