باب 39 ذكر طرف من دلائل صاحب الزّمان عليه السّلام و بيّناته و آياته
1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن محمّد بن حمويه عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضىّ أبي محمّد الحسن بن علىّ عليهما السّلام و اجتمع عند أبي مال جليل فحمله و ركبت السّفينة معه مشيّعا له ، فوعك و عكا شديدا ، فقال : يا بنىّ ردّني فهو الموت ، و قال لي : اتّق اللّه في هذا المال و أوصى إلىّ و مات بعد ثلاثة أيّام ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشىء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق ، و أكتري دارا على الشّطّ و لا أخبر أحدا بشىء ، فإن وضح لي كوضوحه في أيّام أبي محمّد أنفذته ، و إلا أنفقته في ملاذّي و شهواتي ، فقدمت العراق و اكتريت دارا على الشّطّ و بقيت أيّاما ، فإذا أنا برقعة رسول فيها : يا محمّد معك كذا و كذا ، حتّى قصّ علىّ جميع ما معي ، و ذكر في جملته شيئا لم أحط به علما ، فسلّمته إلى الرّسول و بقيت أيّاما لا يرفع بي رأس ، فاغتممت فخرج إلىّ : قد أقمناك مقام فاحمد اللّه .
2 - و روى محمّد بن أبي عبد اللّه السّيّارىّ قال : أوصلت أشياء للمرزبانىّ الحارثىّ فيها سوار ذهب فقبلت و ردّ علىّ السّوار و أمرت بكسره فكسرته ، فإذا في وسطه مثاقيل حديد و نحاس و صفر ، فأخرجته فأنفذت الذّهب بعد ذلك فقبل .
3 - علىّ بن محمّد قال : أوصل رجل من أهل السّواد مالا فردّ عليه ، و قيل له : أخرج حقّ ولد عمّك منه و هو أربعمائة درهم ، و كان الرّجل في يده ضيعة لولد عمّه فيها شركة ، قد حبسها عنهم فنظر فإذا الّذي لولد عمّه من ذلك المال أربعمائة درهم ، فأخرجها و أنفذ الباقى فقبل .
4 - القاسم بن العلا قال : ولد لي عدّة بين فكنت أكتب و أسأل الدّعاء لهم فلا يكتب إلىّ بشىء من أمرهم ، فماتوا كلّهم فلمّا ولد لي الحسين ابني كتبت أسأل الدّعاء فأجبت فبقي و الحمد للّه .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 750
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧٥٠