تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
باب 28 طرف من الخبر في النّص عليه بالإمامة ، و الإشارة إليه بالخلافة 1 - أخبرنى 1 أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مهران قال : لمّا أخرج أبذو جعفر من المدينة إلى بغداد في أبو من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الأمر بعدك ؟ قال : فكرّ بوجهه ضاحكا و قال لي : ليس حيث ظننت في هذه السّنة ، فلمّا استدعي به إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك ! أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ثمّ التفت إلى فقال : عند هذه يخاف علىّ الأمر من بعدي ، إلى ابني علىّ عليه السّلام . 2 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن الخيرانيّ عن أبيه أنّه قال : كنت ألزم باب أبي جعفر عليه السّلام للخدمة الّتي وكّلت بها ، و كان أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعرىّ يجىء في السّحر من آخر كلّ ليلة لتعرّف خبر علّة أبي جعفر عليه السّلام ، و كان الرّسول الّذي يختلف بين أبي جعفر و بين الخيرانىّ إذا حضر قام أحمد و خلابه ؛ قال الخيرانىّ : فخرج ذات ليلة و قام أحمد بن محمّد بن عيسى عن المجلس و خلابى الرّسول ، و استدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام فقال الرّسول : إنّ مولاك يقرأ عليك السّلام و يقول لك : إنّي ماض و الأمر صائر إلى ابني علىّ ، و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ؛ ثمّ مضى الرّسول و رجع أحمد إلى موضعه ، فقال لي : ما الّذي قال لك ؟ قلت : خيرا ، قال : قد سمعت ما قال : و أعاد علىّ ما سمع فقلت له : قد حرّم اللّه عليك ما فعلت ، لأنّ اللّه يقول :
( وَ لا تَجَسَّسُوا )
فإذا سمعت فاحفظ الشّهادة لعلّنا نحتاج إليها يوما ، و إيّاك أن تظهرها إلى وقتها . قال : و أصبحت و كتبت نسخة الرّسالة في عشر رقاع و ختمتها و دفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابنا و قلت : إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها و اعملوا بما فيما ، فلمّا مضى أبو جعفر عليه السّلام لم أخرج من منزلي حتّى عرفت أنّ رؤساء العصابة قد اجتمعوا عند محمّد بن الفرج ، يتفاوضون في الأمر ،