تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
و رجعا إلى المأمون فعرّفاه إجابته ، فسرّ بذلك و جلس للخاصّة في يوم خميس و خرج الفضل بن سهل فأعلم برأي المأمون في علىّ بن موسى ، و أنّه قد ولّاه عهده و سمّاه الرّضا ، و أمرهم بلبس الخضرة و العود لبيعته في الخميس الآخر على أن يأخذوا رزق سنة ، فلمّا كان ذلك اليوم ركب النّاس على طبقاتهم من القوّاد و الحجّاب و القضاة و غيرهم في الخضرة ، و جلس المأمون و وضع للرّضا عليه السّلام و سادتين عظيمتين حتّى لحق بمجلسه و فرشه ، و أجلس الرّضا عليه السّلام عليهما في الخضرة و عليه عمامة و سيف ، ثمّ أمر ابنه العبّاس بن المأمون أن يبايع له أوّل النّاس ، فرفع الرّضا عليه السّلام : يده فتلقّى بها وجه نفسه و ببطنها وجوههم ، فقال له المأمون : أبسط يدك للبيعة ؟ فقال الرّضا عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هكذا كان يبايع ، فبايعه النّاس و يده فوق أيديهم و وضعت البدر ، و قامت الخطباء و الشّعراء فجعلوا يذكرون فضل الرّضا عليه السّلام و ما كان من المأمون في أمره ، ثمّ دعا أبو عبّاد بالعبّاس بن المأمون فوثب فدنا من أبيه فقبّل يده و أمره بالجلوس ، ثمّ نودى محمّد بن جعفر بن محمّد و قال له الفضل بن سهل : قم ، فقام فمشى حتّى قرب من المأمون فوقف و لم يقبّل يده ، فقيل له : امض فخذ جائزتك ، و ناداه المأمون : إرجع يا أبا جعفر إلى مجلسك ، فرجع ثمّ جعل أبو عبّاد يدعو بعلوىّ و عبّاسىّ فيقبضان جوائزهما حتّى نفدت الأموال . ثمّ قال المأمون للرّضا عليه السّلام : أخطب النّاس و تكلّم فيهم ، فحمد اللّه و أثنى عليه و قال : إنّ لنا عليكم حقّا برسول اللّه و لكم علينا حقّا به ، فإذا أنتم أدّيتم إلينا ذلك وجب علينا الحقّ لكم ، و لم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس . و أمر المأمون فضربت له الدّراهم و طبع عليها اسم الرّضا عليه السّلام ، و زوّج إسحق بن موسى بن جعفر بنت عمّه إسحق بن جعفر بن محمّد و أمره فحجّ بالنّاس ،