تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
و أفسخ ما في رقبتي و أضعه في رقبتك ، فقال له الرّضا عليه السّلام : اللّه اللّه يا أمير المؤمنين إنّه لا طاقة لي بذلك و لا قوّة لي عليه . قال له : فإنّي مولّيك العهد من بعدي ؟ فقال له : أعفني من ذلك يا أمير المؤمنين ! فقال له المأمون كلاما فيه كالتّهدّد له على الإمتناع عليه ، و قال في كلامه : إنّ عمر بن الخطّاب جعل الشّورى في ستّة أحدهم جدّك أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و شرط فيمن خالف منهم أن يضرب عنقه ، و لا بدّ من قبولك ما أريده منك ، فإنّني لا أجد محيصا عنه ، فقال له الرّضا عليه السّلام : فإنّي اجيبك إلى ما تريد من ولاية العهد على أنّني لا آمر و لا أنهى و لا أفتي و لا أقضي و لا اولّي و لا أعزل و لا أغيّر شيئا ممّا هو قائم ؟ فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه . أخبرني الشّريف أبو محمّد الحسن بن محمّد قال : حدّثنا جدّي قال : حدّثني موسى بن سلمة قال : كنت بخراسان مع محمّد بن جعفر ، فسمعت أنّ ذا الرّئاستين خرج ذات يوم و هو يقول : واعجباه و قد رأيت عجبا ! سلوني ما رأيت ؟ فقالوا : و ما رأيت أصلحك اللّه ؟ قال : رأيت المأمون أمير المؤمنين يقول لعلىّ بن موسى : قد رأيت أن أقلّدك أمور المسلمين و أفسخ ما في رقبتي و أجعله في رقبتك ؟ و رأيت علىّ بن موسى يقول : يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بذلك و لا قوّة ، فما رأيت خلافة قطّ كانت أضيع منها ، إنّ أمير المؤمنين يتفصّى منها و يعرضها على علىّ بن موسى ، و علىّ بن موسى يرفضها و يأبى ؟ ! و ذكر جماعة من أصحاب الأخبار و رواة السّير و الآثار و أيّام الخلفاء أنّ المأمون لمّا أراد العقد للرّضا علىّ بن موسى عليهما السّلام و حدّث نفسه بذلك ، أحضر الفضل بن سهل فأعلمه بما عزم عليه من ذلك ، و أمره بالإجتماع مع أخيه الحسن بن سهل على ذلك ، ففعل و اجتمعا بحضرته ، فجعل الحسن يعظّم ذلك عليه و يعرّفه ما في إخراج الأمر من أهله عليه ، فقال له المأمون : إنّي عاهدت اللّه على أنّني إن ظفرت بالمخلوع اخرجت الخلافة إلى أفضل آل أبى طالب ، و ما أعلم أحدا أفضل من هذا الرّجل على وجه الأرض ، فلمّا رأى الحسن و الفضل عزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته فيه فأرسلهما إلى الرّضا عليه السّلام فعرضا ذلك عليه ، فامتنع منه فلم يزالا به حتّى أجاب