تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
فأتاه فقال له : يا أبا علىّ ما أحبّ إلىّ ما أنت فيه و أسرّني به إلّا أنّه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة فقال له : جعلت فداك و ما المعرفة ؟ قال : إذهب تفقّه و اطلب الحديث . قال : عمّن ؟ قال : عن فقهاء أهل المدينة ، ثمّ أعرض علىّ الحديث ، قال : فذهب فكتب ثمّ جاء فقرأه عليه فأسقطه كلّه ، ثمّ قال له : إذهب فاعرف ، و كان الرّجل معنيّا بدينه ، قال : فلم يزل يترصّد أبا الحسن حتّى خرج إلى ضيعة له ، فلقية في الطّريق فقال له : جعلت فداك إنّي أحتجّ عليك بين يدي اللّه فدلّني على ما تجب عليّ معرفته ، قال : فأخبره أبو الحسن عليه السّلام بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام و حقّه و ما يجب له ، و أمر الحسن و الحسين ، و علىّ بن الحسين و محمّد بن علىّ ، و جعفر بن محمّد ، ثمّ سكت فقال له : جعلت فداك فمن الإمام اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : نعم ، قال : أنا هو ، قال : فشيء أستدلّ به ؟ قال : إذهب إلى تلك الشّجرة - و أشار إلى بعض شجر أمّ غيلان - فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي ، قال : فأتيتها فرأيتها و اللّه تخذّ الأرض خدّا حتّى وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها بالرّجوع فرجعت ، قال : فأقرّ به ثمّ لزم الصّمت و العبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك . 3 - و روى أحمد بن مهران عن محمّد بن علىّ عن أبي بصير قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : جعلت فداك بم يعرف الإمام ؟ قال : بخصال ، أمّا أوّلهنّ فإنّه بشيء قد تقدّم فيه من أبيه و إشارته إليه ليكون حجّة ، و يسأل فيجيب ، و إذا سكت عنه ابتدأ ، و يخبر بما في غد ، و يكلّم النّاس بكلّ لسان ثمّ قال : يا أبا محمّد أعطيك علامة قبل أن تقوم ، فلم نلبث أن دخل عليه رجل من أهل خراسان فكلّمه الخراسانيّ بالعربيّة ، فأجابه أبو الحسن عليه السّلام بالفارسيّة ،