تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
فقال تعالى :
( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما )
و حكّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم فيهم بما أمضاه اللّه ، أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن و لا يتعدّياه ، و اشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرّجال ، و قال حين قالوا له : حكّمت على نفسك من حكم عليك ؟ فقال : ما حكّمت مخلوقا ، و إنّما حكّمت كتاب اللّه ، فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن ، و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم في بدعتهم البهتان ؟ فقال : نافع بن الأزرق : هذا كلام ما مرّ بسمعي قطّ ، و لا خطر منّي ببال و هو الحقّ إن شاء اللّه تعالى . 7 - و روى العلماء : أنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن علىّ بن الحسين عليهم السّلام ليمتحنه بالسّؤال ، فقال له : جعلت فداك ما معنى قوله تعالى :
( أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما )
ما هذا الرّتق و الفتق ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : كانت السّماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النّبات ، فانقطع عمرو و لم يجد إعتراضا و مضى ، ثمّ عاد إليه فقال له : خبّرني جعلت فداك عن قوله عزّ و جلّ :
( وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى )
ما غضب اللّه عزّ و جلّ ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : غضب اللّه عقابه يا عمرو ، و من ظنّ أنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر . و كان مع ما وصفناه به من الفضل في العلم و السّؤدد و الرّياسة و الإمامة ، ظاهر الجود في الخاصّة و العامّة ، مشهور الكرم في الكافّة ، معروفا بالفضل و الإحسان ، مع كثرة عياله و توسّط حاله . 8 - حدّثني الشّريف أبو محمّد الحسن بن محمّد قال : حدّثني جدّى قال : حدّثنا أبو نصر قال : حدّثني محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا حبّان بن علىّ عن الحسن بن كثير قال : شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن علىّ عليهما السّلام الحاجة ، و جفاء الإخوان فقال : بئس الأخ أخ يرعاك غنيّا ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 568 | الشيخ المفيد / خانبلوكى