تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
فذكرت ذلك لأبي زرعة فبقي متعجّبا من قوله ، و أوردت عليه ما حدّثني به يحيى بن عبد الحميد ، قال : صدق محمّد بن عليّ عليهما السّلام إنّهم أهل الذّكر ، و لعمري إنّ أبا جعفر عليه السّلام لمن أكبر العلماء . و قد روى أبو جعفر عليه السّلام أخبار المبتداء و أخبار الأنبياء ، و كتب عنه النّاس المغازى ، و أثرو عنه السّنن و اعتمدوا عليه في مناسك الحجّ الّتي رواها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و كتبوا عنه تفسير القرآن ، و روت عنه الخاصّة و العامّة الأخبار ، و ناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء ، و حفظ عنه النّاس كثيرا من علم الكلام . 5 - أخبرني الشّريف أبو محمّد قال : حدّثني جدّى قال : حدّثني الزّبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزّهريّ ، قال : حجّ هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه ، و محمّد بن علىّ بن الحسين عليهما السّلام جالس في المسجد ، فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن علىّ قال هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : إذهب إليه ، فقل له : يقول لك أمير المؤمنين ما الّذي يأكل النّاس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : يحشر النّاس على مثل قرص النّقىّ فيها أنهار متفجّرة يأكلون و يشربون حتّى يفرغ من الحساب ، قال : فرآى هشام أنّه قد ظفر به فقال : اللّه أكبر ! إذهب إليه ، فقل له : ما أشغلهم عن الأكل و الشّرب يومئذ ؟ فقال له أبو جعفر عليهما السّلام : هم في النّار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا :
( أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ )
فسكت هشام لا يرجع كلاما . 6 - و جاءت الأخبار أنّ نافع بن الأزرق جآء إلى محمّد بن علىّ عليهما السّلام فجلس بين يديه يسأله عن مسائل في الحلال و الحرام ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام في عرض كلامه قل لهذه المارقة بم استحللتم فراق أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ و قد سفكتم دمائكم بين يديه في طاعته و القربة إلى اللّه بنصرته ؟ فسيقولون لك : إنّه حكّم في دين اللّه فقل لهم : قد حكّم اللّه تعالى في شريعة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله رجلين من خلقه