تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فانظروا هل يصلح لكم قتلي و انتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم و ابن وصيّه و ابن عمّه و أوّل المؤمنين المصدّق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بما جاء به من عند ربّه ؟ أو ليس حمزة سيّد الشّهداء عمّي ؟ أو ليس جعفر الطّيّار في الجنّة بجناحين عمّي ؟ أ و لم يبلغكم ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لي و لأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول و هو الحقّ ؟ و اللّه ما تعمّدت كذبا منذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه أهله ، . إن كذّبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ ، و أبا سعيد الخدرىّ ، و سهل بن سعد السّاعدىّ ، و زيد بن أرقم ، و أنس بن مالك ، يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لي و لأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما يقول . فقال له حبيب بن مظاهر : و اللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا و أنا أشهد أنّك صادق ، ما تدري ما يقول ، قد طبع اللّه على قلبك ، ثمّ قال لهم الحسين عليه السّلام : فإن كنتم في شكّ من هذا أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ؟ فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبىّ غيري فيكم و لا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو مال لكم استهلكته ؟ أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلّمونه فنادى : يا شبث بن ربعىّ ، و يا حجّار بن أبجر ، و يا قيس بن الأشعث ، و يا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إلىّ أن قد أينعت الثّمار و اخضرّ الجنّات ، و إنّما تقدم على جند لك مجنّد ؟ فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول و لكن انزل على حكم بني عمّك ، فإنّهم لم يروك إلّا ما تحبّ ، فقال له الحسين عليه السّلام : لا و اللّه لا أعطيكم بيدي إعطاء الذّليل ، و لا أفرّ فرار العبيد ، ثمّ نادى : يا عباد اللّه ! إنّى عذت بربّي و ربّكم أن ترجمون ، أعوذ بربّي و ربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب ، ثمّ أنّه أناخ راحلته و أمر عقبة بن سمعان فعقلها ، فأقبلوا يزحفون نحوه . فلمّا رأى الحرّ بن يزيد أنّ القوم قد صمّموا على قتال الحسين عليه السّلام قال لعمر بن سعد : أي عمر أمقاتل أنت هذا الرّجل ؟ قال : إى واللّه قتالا أيسره أن تسقط الرؤوس و تطيح الأيدى قال : أفمالكم فيما عرضه عليكم رضى ؟ قال عمر : أما لو كان الأمر إلىّ لفعلت و لكنّ أميرك قد أبى ، فأقبل الحرّ حتّى وقف من النّاس موقفا و معه رجل من قومه يقال له قرّة بن قيس ، فقال له : يا قرّة هل سقيت فرسك اليوم ؟ قال : لا ؛ قال : فما تريد أن تسقيه ؟ قال قرّة : و ظننت و اللّه أنّه يريد أن يتنحّى ،