عن البرق ضحكا ، استعارة ومجازا ، كما يفتر الضاحك عن الثغر . وكقولهم ضحكت الأرض ،
إذا أخرجت نباتها وزهرتها .
( ه ) وفيه " ما أوضحوا بضاحكة " أي ما تبسموا . والضواحك : الأسنان التي
تظهر عند التبسم .
( ضحل ) ( س ) في كتابه لأكيدر " ولنا الضاحية من الضحل " الضحل بالسكون :
القليل من الماء . وقيل هو الماء القريب المكان ، وبالتحريك مكان الضحل . ويروى " الضاحية من
البعل " . وقد تقدم في الباء .
( ضحا ) ( س ) فيه " إن على كل أهل بيت أضحاة كل عام " أي أضحية . وفيها
أربع لغات : أضحية ، وإضحية ، والجمع أضاحى . وضحية ، والجمع ضحايا . وأضحاة ، والجمع
أضحى . وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفى حديث سلمة بن الأكوع " بينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم " أي نتغدى . والأصل فيه أن العرب كانوا يسيرون في ظعنهم ، فإذا مروا ببقعة من
الأرض فيها كلا وعشب قال قائلهم : ألا ضحوا رويدا ، أي ارفقوا بالإبل ، حتى تتضحى ، أي
تنال من هذا المرعى ، ثم وضعت التضحية مكان الرفق لتصل الإبل إلى المنزل وقد شبعت ، ثم
اتسع فيه حتى قيل لكل من أكل في وقت الضحى : هو يتضحى ، أي يأكل في هذا الوقت . كما
يقال يتغدى ويتعشى في الغداء والعشاء . والضحاء بالمد والفتح : هو إذا علت الشمس إلى ربع
السماء فما بعده .
( س ) ومنه حديث بلال " فلقد رأيتهم يتروحون في الضحاء " : أي قريبا من نصف
النهار فأما الضحوة فهو ارتفاع أول النهار . والضحى بالضم والقصر فوقه ، وبه سميت صلاة
الضحى . وقد تكرر ذكرها في الحديث .
( س ) ومنه حديث عمر " اضحوا بصلاة الضحى " أي صلوها لوقتها ولا تؤخروها إلى
ارتفاع الضحى .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 76
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٦