( باب الضاد مع الحاء )
( ضحح ) ( ه ) في حديث أبي خيثمة " يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح
والريح ، وأنا في الظل ! " أي يكون بارزا لحر الشمس وهبوب الرياح . والضح بالكسر : ضوء
الشمس إذا استمكن من الأرض ، وهو كالقمراء للقمر . هكذا هو أصل الحديث . ومعناه .
وذكره الهروي فقال : أراد كثرة الخيل والجيش . يقال جاء فلان بالضح والريح : أي بما
طلعت عليه الشمس وهبت عليه ( 2 ) الريح ، يعنون المال الكثير . هكذا فسره الهروي . والأول
أشبه بهذا الحديث .
* ومن الأول الحديث " لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان " أي يكون
نصفه في الشمس ونصفه الظل .
* وحديث عياش بن أبي ربيعة " لما هاجر أقسمت أمه بالله لا يظللها ظل ولا تزال في الضح
والريح حتى يرجع إليها " . ( س ) ومن الثاني الحديث الآخر " لو مات كعب عن الضح والريح لورثه الزبير " أراد
أنه لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح ، كنى بهما عن كثرة المال . وكان
النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك . ويروى " عن الضيح
والريح " . وسيجئ .
( ضحضح ) ( ه ) في حديث أبي طالب " وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى
ضحضاح " وفى رواية " أنه في ضحضاح من نار يغلى منه دماغه " الضحضاح في الأصل :
مارق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار .
* ومنه حديث عمرو بن العاص يصف عمر ، قال " جانب غمرتها ، ومشى ضحضاحها
وما ابتلت قدماه " أي لم يتعلق من الدنيا بشئ . وقد تكرر في الحديث .
( ضحك ) ( ه ) فيه " يبعث الله تعالى السحاب فيضحك أحسن الضحك " جعل انجلاءه
هامش
( 1 ) في الهروي : " به " .