( ه ) ومنه حديث عمر " إن الكعبة تفئ على دار فلان بالغداة ، وتفئ ( هي ) ( 1 ) على
الكعبة بالعشي . وكان يقال لها رضيعة الكعبة ، فقال : إن داركم قد ضبنت الكعبة ، ولا بد لي
من هدمها " أي أنها لما صارت الكعبة في فيئها بالعشي كانت كأنها قد ضبنتها ، كما يحمل
الانسان الشئ في ضبنه .
( س ) ومنه حديث ابن عمر " يقول القبر : " يا ابن آدم قد حذرت ضيقي ونتني وضبني "
أي جنبي وناحيتي . وجمع الضبن أضبان .
* ومنه حديث سميط ( 2 ) " لا يدعوني والخطايا بين أضبانهم " أي يحملون الأوزار على
جنوبهم . ويروى بالثاء المثلثة . وقد تقدم .
( باب الضاد مع الجيم )
( ضجج ) ( س ) في حديث حذيفة " لا يأتي على الناس زمان يضجون منه إلا أردفهم
الله أمرا يشغلهم عنه " الضجيج : الصياح عند المكروه والمشقة والجزع .
( ضجع ) * فيه " كانت ضجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أدما حشوها ليف " الضجعة
بالكسر : من الاضطجاع ، وهو النوم ، كالجلسة من الجلوس ، وبفتحها المرة الواحدة . والمراد
ما كان يضطجع عليه ، فيكون في الكلام مضاف محذوف ، والتقدير : كانت ذات ضجعته ،
أو ذات اضطجاعه فراش أدم حشوها ليف .
( س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " جمع كومة من رمل وانضجع عليها " هو مطاوع
أضجعه ، نحو أزعجته فانزعج ، وأطلقته فانطلق . وانفعل بابه الثلاثي ، وإنما جاء في الرباعي قليلا
على إنابة أفعل مناب فعل .
( ضجن ) ( س ) فيه " أنه أقبل حتى إذا كان بضجنان " هو موضع أو جبل بين مكة
والمدينة . وقد تكرر في الحديث .
هامش
( 1 ) سقطت من ا واللسان ، وهي في الأصل والهروي .
( 2 ) انظر تعليقنا ص 71 .