( ه ) وفى حديث أنس " سافر ناس من الأنصار فأرملوا ، فمروا بحي من العرب فسألوهم
القرى فلم يقروهم ، وسألوهم الشراء فلم يبيعوهم ، فتضبطوهم وأصابوا منهم ( 1 ) " يقال تضبطت فلانا
إذا أخذته على حبس منك له وقهر .
( ضبع ) ( ه ) فيه " أن رجلا أتاه فقال : قد أكلتنا الضبع يا رسول الله " يعنى السنة
المجدبة ، وهي في الأصل الحيوان المعروف . والعرب تكنى به عن سنة الجدب .
* ومنه حديث عمر " خشيت أن تأكلهم الضبع " .
( س ) وفيه " أنه مر في حجه على امرأة معها ابن لها صغير ، فأخذت بضبعيه وقالت :
ألهذا حج ؟ فقال : نعم ، ولك أجر " الضبع بسكون الباء : وسط العضد . وقيل هو
ما تحت الإبط .
( س ) ومنه الحديث " أنه طاف مضطبعا وعليه برد أخضر " هو أن يأخذ الإزار أو البرد
فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ، ويلقى طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره . وسمى
بذلك لإبداء الضبعين . ويقال للإبط الضبع ، للمجاورة .
( س ) وفى قصة إبراهيم عليه السلام وشفاعته في أبيه " فيمسخه الله ضبعانا أمدر "
الضبعان : ذكر الضباع .
( ضبن ) ( ه ) فيه " اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر " الضبنة والضبنة ( 2 ) :
ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته . سموا ضبنة ، لأنهم في ضبن من يعولهم . والضبن :
ما بين الكشح والإبط ( 3 ) . تعوذ بالله من كثرة العيال في مظنة الحاجة وهو السفر . وقيل تعوذ
من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق ، إنما هو كل وعيال على من يرافقه .
( ه ) ومنه الحديث " فدعا بميضأة فجعلها في ضبنه " أي حضنه . واضطبنت الشئ إذا
جعلته في ضبنك .
هامش
( 1 ) في الهروي : " فضبطوهم وأصابوا فيهم " .
( 2 ) الضبنة ، مثلثة الضاد ، وضبنة ، كفرحة . القاموس ( ضبن ) .
( 3 ) عبارة الهروي : " الضبن : فوق الكشح ودون الإبط ، والحضر ما بينهما " .