الغارة يوم الصباح ، فكأن القائل يا صباحاه يقول قد غشينا العدو . وقيل إن المتقاتلين كانوا إذا جاء
الليل يرجعون عن القتال ، فإذا عاد النهار عاودوه ، فكأنه يريد بقوله يا صباحاه : قد جاء وقت
الصباح فتأهبوا للقتال .
( س ) ومنه حديث سلمة بن الأكوع " لما أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
نادى : يا صباحاه " وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفيه " فأصبحي سراجك " أي أصلحيها وأضيئيها . والمصباح : السراج .
( س ) ومنه حديث جابر في شحوم الميتة " ويستصبح بها الناس " أي يشعلون
بها سرجهم . * ومنه حديث يحيى بن زكريا عليهما السلام " كان يخدم بيت المقدس نهارا ، ويصبح
فيه ليلا " أي يسرج السراج .
( ه ) وفيه " أنه نهى عن الصبحة " وهي النوم أول النهار ، لأنه وقت الذكر ، ثم وقت
طلب الكسب . ( ه ) ومنه حديث أم زرع " أرقد فأتصبح " أرادت أنها مكفية ، فهي تنام الصبحة .
* وفى حديث الملاعنة " إن جاءت به أصبح أصهب " الأصبح : الشديد حمرة الشعر .
والمصدر الصبح ، بالتحريك .
( صبر ) * في أسماء الله تعالى " الصبور " هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام ، وهو من
أبنية المبالغة ، ومعناه قريب من معنى الحليم ، والفرق بينهما أن المذنب لا يأمن العقوبة في صفة
الصبور كما يأمنها في صفة الحليم .
* ومنه الحديث " لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل " أي أشد حلما عن فاعل
ذلك وترك المعاقبة عليه .
( س ) وفى حديث الصوم " صم شهر الصبر " هو شهر رمضان . وأصل الصبر : الحبس ،
فسمى الصوم " صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 7
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧